منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 22 - 03 - 2025, 01:55 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,519


v ها أنتم ترون أن هذا المخلوق (إبليس) يكون سعيدًا وفرحًا عندما نصير في استياء من أحدٍ، وندخل في معارك، ونهيج على بعضنا البعض. لذلك يُصدَم عندما نكون في سلامٍ واتفاقٍ، ونضبط استياءنا، وينحط بكونه عدو السلام، وخصم الاتفاق وأب الحسد.
لذلك أبرز داود يده اليمنى وقد حملت تاج رأس تُقَدَّر قيمته بالعالم كله، وذلك كما في حالة أفضل المصارعات، حيث يُقَدِّم الأباطرة غالبًا أكاليل على الأيدي اليمين للمُصارِعين بدل من وضعها على رؤوسهم. هكذا أيضًا يُكَلِّل الله اليد اليمنى التي تنجح في سحب السيف دون تلطيخه بالدم، عارضًا نصل السيف غير مُلطَّخ، مُقاوِمًا فيض الغيظ العنيف.
لم يَظْهَرْ (داود) حاملاً تاج شاول، إنما ظهر حاملاً إكليل البرِّ. لم يظهر بثوبٍ ملوكيٍ أرجوانيٍ، إنما الْتَحَفَ بالرحمة التي تفوق الطبيعة البشرية، الثوب الأكثر بهاءً من أي ثوبٍ.
لقد ترك الكهف ببهاءٍ مُدهِشٍ، كما ترك الثلاثة فتية الأتون (دا 3). كما أن النار لم تُهلِكهم، هكذا نار الغيظ لم تُهِلك هذا الرجل. في حالتهم لم تَدْخُلْ النار الخارجية إليهم وتلتقِ بهم، أما هو فكانت جمرات النار تحترق في الداخل، لكنه رأى الشيطان كأتون يحترق في الخارج...
إنه ليس بالأمر غير اللائق بالنسبة لكم أن تستدعوا دانيال في هذا الأمر. فكما خرج من الجب، وقد غلب الوحوش المفترسة، هكذا خرج هذا الرجل من الكهف، مستفيدًا بالأكثر من الوحوش الأشر. أقصد كما وُضِعَت الأسود في مناطق مختلفة حول الأول (دانيال)، هكذا هاجمت الأهواء هذا الرجل، الأسود الأشد افتراسًا عن غيرها، وهي استياؤه من الأخطاء الماضية (لشاول) والأخطاء المُرعِبة المُنتظَرة في المستقبل. غير أنه صدَّ الوحوش وسدَّ أفواههم، مُعَلِّمًا بالعمل أنه ليس شيء أكثر أمانًا مثل العفو عن العدو، وليس شيء أكثر خطرًا مثل التخطيط للانتقام والتدبير لجرح الآخرين...
إنني أُعلِنُ بأن هذا القدِّيس مُطَوَّب كما ترون، ليس لأن عدوه مُنبطِح تحت قدميه، بل لأنه عفا عنه حين كان في قبضة يده، وذلك بقوة الله من جانب وبقِيَمه السليمة من جانب آخر...
تَطَلَّع (الذين معه) إلى داود ليس بعد كإنسان قابل للموت بل كملاكٍ حتى أمام الله؛ فقد حصد هو شخصيًا نفعًا أعظم الآن هنا أكثر من ذاك الذي عُفي عنه، وكسب نصرة أكثر بهاءً مما لو قتل شاول. أخيرًا هل كان يمكن أن يقتني بقتله عدوه أكثر مما ناله بعفوه عنه؟
فكروا في هذا في أنفسكم، متى كان في سلطانكم ذاك الذي يؤذيكم، فإن العفو عنه أفضل وأنفع لكم من قتله. فمن يقتل في حالات كثيرة يدين نفسه، ويكون له ضمير شرير، ويكون أمامه شبح خطيته في كل يومٍ وفي كل ساعةٍ. أما الذي يعفو ويصبر لوقتٍ قليلٍ فسيفرح ويتهلل، متوقعًا تحقيق رجائه، متطلعًا إلى مكافأة الصبر من الله.
القديس يوحنا الذهبي الفم
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
ذاك الذي عرفه آدم، وعرفه شيث، ودعاه نوح وصار رجاؤه فيه
‏أجلس في نهاية غرفتي
مزمور 40 - طوبي للرجل الذي اسم الرب رجاؤه
موتٍ مؤقتٍ سُمح به لأجل مجد الله
الأعمى الذي تخلَّى عن ردائه


الساعة الآن 01:33 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025