![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
..::| العضوية الذهبية |::..
|
عود كبريت !
في إحدى قرى الصعيد فكر بعض خدام التربية الكنسية في مشروع لخدمة أطفال القرية ؛ ولم يكن لديهم إمكانيات فكروا في الالتجاء إلى بعض أغنياء القرية . قال أحدهم : " (فلان ) إنسان غني ويستطيع أن يساهم بكل نفقة المشروع ؛ لكن لا أريد أن أدين أحدا ...! لكن ؛ ماذا ؟ أنت تعرف ماذا أريد أن أقول . تقصد ما هو معروف عنه... أنه بخيل ؟ كلنا نسمع عنه هذا ! على أي الأحوال ؛ لنذهب كأبناء له ونقدم له المشروع ؛ لعل يد الله تتدخل و تعمل في قلبه . ذهب الخدام معا فاستقبلهم الغني ببشاشة وجه مرحبا بهم ؛ وإذ أراد ابنه أن يوقد المصابيح ؛ أوقد المصباح الأول ؛ وحاول أن يشعل المصباح الثاني بإيقاد عود كبريت ثان ؛ فانتهره والده بسبب عود كبريت قائلا له : "لماذا تستخدم عودي كبريت ؟ استخدم العود الأول بأن تشعله من المصباح الأول لتوقد المصباح الثاني ... أليس في تصرفك هذا خسارة ؟!" خجل الابن جدا لأن والده ينتهره بسبب عود كبريت لا قيمة له ؛ وكان الخدام ينظرون لبعضهم البعض وكأنهم كانوا يقولون فيما بينهم " الذي ينتهر ابنه على عود كبريت ؛ هل سيساهم في مشروع لأطفال القرية ؟!" كان الغني يترقب نظرات الخدام دون أن ينطق بكلمة ؛ بل كان ببشاشة يرحب بهم . تملك أحد الخدام نفسه وبدأ يعرض المشروع على الغني الذي كان يتابع كلماته باهتمام شديد ؛ وأخيرا سأل الغني الخادم :"ما هي تكلفة المشروع ؟ فأخبروه بالتكلفة . وفي لحظات جاء الغني بالمبلغ كله وهو يقول لهم : " هذه بركة لي أن أساهم في هذا المشروع لنفع أبنائي أطفال القرية ؛ أني أشكركم لأنكم سمحتم لي بالاشتراك معكم في هذا العمل ؛ إني أقدم القليل مما أعطاني الله وأما أنتم فالجنود العاملون بقلوبكم ومجهودكم لخدمة الأطفال . أرجو ألا تحرمونيني من الشركة معكم في أي عمل لحساب أولادنا !" تعجب الخدام من تصرف الغني ؛ وكانوا يتطلعون إلى بعضهم البعض غير مصدقين ما يحدث معهم ؛ وإذ لاحظ الغني ذلك قال لهم : " لماذا اندهشتم عندما وبّخت ابني لتبديد عود كبريت ؟ وأيضا عندما قدمت لكم نفقة المشروع ؟ فإنه بمثل هذا العود من الكبريت جمعت لكم كل ما أقدمه لله عطية لخدمته ! إني حريص على كل شئ لا لأكنزه وإنما لاستخدامه أنا وأسرتي وأيضا لخدمة الآخرين " خرج الكل فرحون وهم يلومون أنفسهم لأنهم كانوا يدينونه بالبخل ظلما؛ و تعلموا منه ألا يبددوا شيئا حتى يستطيعوا المساهمة في خدمة الآخرين . هب لي الأمانة في القليل لأعطي للغير الكثير . باركت يا سيدي السمكتين والخمس خبزات ؛ فاشبعت الألوف ؛ لكنك طلبت أن تجمع الكسر ! إنه عمل هام قام به تلاميذك بأنفسهم . علمني أن أكون أمينا حتى في جمع الكسر ؛ فإن كثيرون يحتاجون إليها . علمني أن لا أبدد الموارد التي قدمتها للبشرية ؛ بل أكون أمينا في القليل ؛ فتأتمني على الكثير . |
||||
|
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| شخصيات متنوعة ومواقف متنوعة |
| فلاش قصة الميلاد للصغار |
| أنجيل متي - وحي الله للصغار |
| فساتين للبنوتات للصغار |
| غرف نوم للصغار بالوان مبهجة |