![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
..::| VIP |::..
|
ثانيًا: الزيجات المحرمة من الأقارب:
حدد الله لشعبه الزيجات المحرمة من الأقارب والتي حدثت فيها تجاوزات في الأجيال الأولي. وأمرهم بالامتناع عنها. ونجدها مفصلة في (لا18) وهى: زواج الابنة بالأب، أو الابن بالأم أو بامرأة الأب، أو الزواج بالأخت أو بالحفيدة أو ببنت امرأة الأب، أو الزواج بالعمة أو بالخالة أو بزوجة العم، أو الزواج بالكنة أي امرأة الابن أو امرأة الأخ أو بامرأة وبنتها أو بامرأة وابنة ابنها أو ابنة بنتها، أو الزواج من أخت كضَّرة لأختها وهى على قيد الحياة. وهذه الزيجات قد يبدو خطؤها أمرًا مفروغًا منه ولكن نظرًا لحدوثها في الأجيال الأولى فكان من الضروري أن ينبه الله شعبه عليها بعدم شرعيتها. لأن سكوت الله عليها يمكن أن يثبت شرعيتها. ثالثًا: تحريم مصاهرة الأمميين: 1 - الوصايا: أوصي الله شعبه مرارًا كثيرة بعدم الاختلاط بشعوب الأرض اختلاطًا يؤدى إلى مشاركتهم في عبادتهم أو إلى الزواج منهم. أ - فعندما خرج بنو إسرائيل من أرض مصر متجهين إلى أرض كنعان وجاءوا إلى برية سيناء حيث سلم الرب موسى لوحي الشريعة والأحكام والفرائض التي سيسيرون بمقتضاها، حذرهم من أن يقطعوا عهدًا مع سكان الأرض. وحذرهم من عبادة آلهتهم قائلًا لهم "إني أدفع إلى أيديكم سكان الأرض. لا تقطع معهم ولا مع آلهتهم عهدًا.. إذا عبدت آلهتهم فإنه يكون لك فخًا" (خر23: 31-33). ب - وبعد أن ساروا في البرية في طريقهم إلى كنعان الأرض التي وعد الله آباءهم أن يعطيهم إياها ميراثًا، نبههم إلى عدم الاختلاط بسكان الأرض التي هم ذاهبون إليها وعدم الزواج منهم حتى لا يفنوا، وقال لهم "احفظ ما أنا موصيك اليوم.. احترز من أن تقطع عهدًا مع سكان الأرض. فإنك لا تسجد لإله آخر لأن الرب اسمه غيور. احترز من أن تأخذ من بناتهم لبنيك فتزني بناتهم وراء آلهتهن ويجعلن بنيك يزنون وراء آلهتهن" (خر34: 11-16). حـ - وعندما وصلوا إلى مشارف الأردن لدخول الأرض أكد الله ما سبق أن نبههم إليه قائلًا "متى أتى بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها وطرد شعوبًا كثيرة من أمامك.. فإنك تحرمهم.. ولا تصاهرهم. بنتك لا تعطى لابنه وبنته لا تأخذ لابنك لأنه يرد ابنك من ورائي فيعبد آلهة أخرى فيحمى غضب الرب عليكم ويهلككم سريعًا لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك. إياك قد اختارك لتكون له شعبًا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض" (تث7: 1-6). هذه الوصايا المتعددة وغيرها، كلها أوامر إلهية صريحة ومتكررة ينبه الله بها شعبه ويحذرهم عند استقرارهم في الأرض من مصاهرتهم للغرباء موضحًا لهم أنها تتسبب في ارتدادهم عن الإيمان ووقوعهم في الزنا الروحي والجسدي فيجلب عليهم غضب الله ويهلكهم. 2 - تأديب الرب لشعبه عند ارتدادهم: أ - عندما سكنوا وسط الكنعانيين وبقية شعوب الأرض واتخذوا بناتهم لأنفسهم وأعطوا بناتهم لبنيهم وعبدوا آلهتهم وعملوا الشر في عيني الرب ونسوا الرب إلههم. حمى غضب الرب عليهم وباعهم بيد ملك آرام. وعندما صرخوا إلى الرب أقام لهم عثنيئيل فخلَّصهم حيث دفع الرب ليده ملك آرام واستراحوا (قض3: 5-11). ب - كذلك عندما اختلطوا بشعوب الأرض وصاهروهم في السبي، فبعد عودتهم إلى أورشليم وتقدم رؤساؤهم إلى عزرا الكاهن قائلين "لم ينفصل الشعب من شعوب الأراضي لأنهم اتخذوا من بناتهم لأنفسهم ولبنيهم، واختلط الزرع المقدس بشعوب الأراضي، جثا عزرا على ركبتيه وبسط يديه إلى الله قائلًا "بعد كل ما أعطيتنا نجاة كهذه أفنعود ونتعدى وصاياك ونصاهر شعوب هذه الرجاسات. أما تسخط علينا حتى تفنينا فلا تكون بقية ولا نجاة. أيها الرب أنت بار لأننا بقينا ناجين إلى هذا اليوم" (عز9). ثم قام عزرا واجتمع إليه كل رجال يهوذا وبنيامين فقال لهم "إنكم قد خنتم واتخذتم نساء غريبة لتزيدوا على إثم إسرائيل. فاعترفوا الآن للرب وانفصلوا عن شعوب الأرض وعن النساء الغريبة. فأجاب كل الجماعة وقالوا بصوت عظيم كما كلمتنا كذلك نعمل" (عز10). حـ - كذلك بعد أن أكمل نحميا العمل قال "رأيت اليهود الذين ساكنوا نساء موآبيات فخاصمتهم ولعنتهم واستحلفتهم قائلًا "لا تعطوا بناتكم لبنيهم ولا تأخذوا من بناتهم لبنيكم ولا لأنفسكم. أليس من أجل هؤلاء أخطأ سليمان وجعلته النساء الأجنبيات يخطئ!! فطهرتهم من كل غريب" (نح13). هكذا كان حرص الله الشديد على قداسة شعبه بتكرار وصاياه وإنذاراته بعدم مصاهرتهم لشعوب الأمم الخارجين عن رعوية إسرائيل. |
||||
|
|