سأله الشيوخُ مرة:«كيف نصلي»؟ فقال: «نبسط أيدينا إلى الله ونقول: يا الله أهدنا كما تحبُّ وكما تريدُ. وإن أصابتنا ضيقةٌ قلنا: يا ربُّ أعنا. فهو يعرف ما هو خيرٌ لنا ويصنع معنا كرحمتِه ومحبتهِ للبشرِ».
وقال أيضاً: إن الذي يلازمُ الصلاةَ يقتني أفضلَ الأعمالِ، إذ هو محتاجٌ إلى جهادٍ أكثر من سائرِ الأعمالِ. لذلك ينبغي له الحرصُ الدائم والصبرُ والتعبُ دائماً، لأن الشريرَ يناصبه العداءَ، ويجلبُ عليه نعاساً وكسلاً وثقلَ جسدٍ، وانحلالاً وضجراً وأفكاراً مختلفة، وطياشةَ عقلٍ وحيلاًكثيرةً محاولاً إبطال الصلاة. لذلك يلزمه الجهادُ إلى الدمِ مقابل أولئك الذين يطلبون إبعادَالنفسِ عن اللهِ. وليتيقظ مراقباً ذهنَه. مطارداً الأفكارَ المضادة بشدةٍ . وطالباً من اللهِ عوناً وفهماً».