كيف نتمم الافخارستيا؟... المسيح جلس مع تلاميذه في العشاء السري وقال لهم: اصنعوا هذا لذكري... ويقول في أعمال الرسل: «وكانوا كل يوم يواظبون على كسر الخبز (أي القداس الالهي) وعلى الصلوات وعلى التعليم...» فالرسل إذاً أقاموا الافخارستيا منذ البدء، ودونوا لنا الأمور التي كانوا يتممونها، ونحن أخذنا منهم، ونتمم حالياً ما تتموه هم وما تسلموه من السيد...
ولهذا يقول الرسول بولس: «لأنني تسلمت من الرب ما سلمتكم أيضاً: «ان الرب يسوع في الليلة التي أسلم فيها أخذ خبزاً وشكر... وكذلك الكأس أيضاً... فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء» ( 1 كورنثوس 1:23).
إذا قرأنا الاصحاحان 11 و 14 من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس، نرى الرسول بولس يتكلم عن موائد المحبة، وعن الافخارستيا (سر الشكر) التي كانت تتم آنذاك، ويعطي بعض التوصيات بخصوص ذلك. فطقوسنا كسر الشكر والمعمودية وغيرها متجذرة في الكتاب المقدس. وانطلاقاً من المعطيات الليتورجية الواردة فيه، وبشكل خاص العهد الجديد، بنيت الخدمة الحالية التي نقيمها في أيامنا. ومن خلال ملاحظات الرسول الواردة أعلاه نلاحظ وجود قراءات كتابية أي مقاطع مأخوذة من الكتاب بحرفيتها، وهكذا نرى الكتاب المقدَّس مصدراً أساسياً لليتورجا.