![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() رغبة لم تُستَجَب «فَتَقَدَّمَ كَاتِبٌ وَقَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، أَتْبَعُكَ أَيْنَمَا تَمْضِي» ( متى 8: 19 ) رغم أنه يبدو – للوهلة الأولى – أن هذا الكاتب كان مستعدًا لأن يفعل أي شيء في سبيل إتباع الرب يسوع، إلا أن الرب لم يشجعه على إتباعه. لماذا؟! هل لا يريد الرب أتباعًا مُكرَّسين عزموا على إتباعه من قلوبهم؟ بلى إنه يريد، إلا أنه لا ينطلي عليه مثل هذا الكلام من الذين يعدوا بما يعجزون عن الوفاء به. فجاء رد الرب يسوع عليه مخيبًا وغير مُشجع. فهذا الرجل لم يكن يدرك كلفة إتباع المسيح. «فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ، وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ». كان عزم هذا الكاتب على إتباع الرب يسوع سيثبط إذا حاول إتباع الرب ثم اصطدم بهذا الواقع. إن دعوة الرب نفسه للخادم هي التي تُمكنه من إتباعه وخدمته، لا قوة عزيمة الخادم. عندما يدعو الرب شخصًا ليخدمه، يبدأ هذا الشخص يدرك أن سبيل الخدمة هذا محفوف بالتجارب والآلام، وتكون النتيجة أن ينفر من الخدمة. هكذا كان الحال مع موسى الذي أبدى أعذارًا متنوعة؛ رغم أن أيًا منها لم يكن صحيحًا أمام دعوة الرب لعبده. وهكذا ظل الرب يُقنع موسى إلى أن أطاع. ومن ثم كانت النتيجة النهائية أن اختبر موسى قيادة الرب له فعاد المجد للرب. وهكذا كان الحال أيضًا مع أرميا الذي دعاه الله ليكون نبيًا للشعوب، فاعتذر قائلاً: «آهِ يَا سَيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أَعْرِفُ أَنْ أَتَكَلَّمَ لأَنِّي وَلَدٌ» ( إر 1: 6 ). غير أن الرب لم يُغَيِّر فكره. وصار إرميا نبيًا منذ تلك اللحظة فصاعدًا. لذلك إذا رغب أحد أن يخدم الرب خدمة ما، فليطلب أولاً إرشاد الله وتوجيهه، طارحًا كل ثقة في الذات، واضعًا كل ثقته في المسيح يسوع، طالبًا نعمته وحده، سواء فيما يتعلَّق بنوع الخدمة أو مجالها. |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
يا بني، إن رغبت |
رغبة فى المعرفة |
رغبة الله |
رغبة الإله لك |
رغبة فى الحديث |