أن البتول المجيدة قد أعطت الجواب لرئيس الملائكة بقولها له: ها أنا أمةٌ للرب فليكن لي كقولكَ: فيا له من جوابٍ هو الأعظم حسناً، والأعمق أتضاعاً. والأكثر فطنةً، من كل ما تستطيع البشر كافةً والملائكة أجمعون بحكمتهم كلها أن يخترعوه، اذا كانوا أجتمعوا معاً وأستمروا عدةً من السنين يدرسون ليرتبوه بهذه الكلمات، يا له من جوابٍ ذي أقتدارٍ قد أوعب السماء تهليلاً، وجلب لسكان الأرض بحراً ذاخراً من النعم والمواهب التي لا تحد ولا تحصى، يا له من جوابٍ حالما خرج من فم البتول الكلية القداسة، قد أجتذب من حضن الآب الأزلي أبنه الوحيد الحبيب الى أحشائها الفائق الطهر متأنساً من دمائها النقية. على أنه في الدقيقة عينها التي فيها هذه العذراء المجيدة قالت: ها أنا أمةٌ للرب فليكن لي كقولكَ