![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
قسطنطيوس ![]() لم يكن ممكنًا ليوسابيوس أن يؤرخ لقسطنطين الكبير Constantine the Great دون الإشارة إلى والده قسطنطيوس. فقد كان أحد أربعة أباطرة يشتركون معًا في إدارة الإمبراطورية الرومانية في وقتٍ واحدٍ، وهم دقلديانوس ومكسيميانوس وجاليريوس (غالريوس) وقسطنطيوس. أبى الأخير أن يقتدي بالثلاثة الآخرين خاصة في اضطهاد المسيحيين، مع أنه لم يكن مسيحيًا. ذكر يوسابيوس أمثلة رائعة تكشف عن سمو شخصيته: 1. أرسل إليه الإمبراطور، غالبًا مكسيميانوس، يلومه على لطفه الزائد وتقواه واهتمامه بالشعب، مقدمًا برهانًا على ذلك أن خزانته قد صارت فارغة. للحال استدعى قسطنطيوس أغنى رعاياه في كل الأمم الخاضعة له وأخبرهم بأنه محتاج إلى مالٍ. تسابق الكل في العطايا بسخاء عجيب، حتى إذ جاء رُسل الإمبراطور ذهلوا من كثرة ما لديه. وإذ رجع الرسل أصرّ أن يرد لكل شخص ما قدّمه بعد أن شكرهم على محبتهم وإخلاصهم وسخائهم. 2. أما المثل الآخر العجيب فقد أصدر بين رجال الدولة أمرًا بأن يختار كل منهم أحد أمرين: إما تقديم ذبائح للأرواح الشريرة أو ترك الخدمة في القصر. وهنا وافق البعض على تقديم ذبائح للأرواح الشريرة، ورفض الفريق الآخر ذلك وإن كلفهم الأمر طردهم من خدمة الملك. وإذ عرف الملك ما في قلوبهم اختار الفريق الثاني مادحًا إيّاهم حاسبًا أن من كان أمينًا للّه يُخلص في عمله، أما من يخون الله فكيف يمكن أن يثق فيه؟ وقد كافأه الله بأن صار فيما بعد هو وحده أوغسطس الرئيسي، وتفوّق على كل الأباطرة، حتى بلغ شيخوخة سعيدة وسلّم الملك لابنه قسطنطين. |
|