منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 29 - 03 - 2025, 02:27 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,845

فَأُشْبِهَ الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ


أَسْرِعْ، أَجِبْنِي يَا رَبُّ.
فَنِيَتْ رُوحِي.
لاَ تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنِّي
فَأُشْبِهَ الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ [7].


كثيرًا ما يردد المرتل كلمة "أسرع"، فهو في حالة طوارئ مستمرة، يطلب النجدة السريعة، فقد صار كمن على أبواب الموت. ومن جانب آخر، ففي دالة يطلب من الله سرعة التصرف.
إذ يتأنى الله في الاستجابة، نظن أنه حجب وجهه عنا. لذلك يسأله المرتل ألا يحجب وجهه عنه مهما كانت خطاياه، فإن في هذا موت له! كثيرًا ما نشعر كأن الله قد حجب وجهه عنا، لكن كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن السبب الحقيقي في هذا هو خطايانا، كما قيل بإشعياء النبي: "ها إن يد الرب لم تقصر عن أن تخلص، ولم تثقل أذنه عن أن تسمع، بل آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم، وخطاياكم سترت وجهه عنكم حتى لا يسمع" (إش 59: 1-2). يسقط الخاطئ كما في جبٍ، فيحتاج إلى حبال الكتاب المقدس كي تربط إرادته، وترفعه من الجب.
يدعونا الذهبي الفم إلى تحقيق ذلك قائلًا: [إن كنا بعد السقوط لا يخور قلبنا ولا نيأس، بل نغني لأنفسنا بهذه الكلمات الموحى بها: "هل يسقطون ولا يقومون" (إر 8: 4). وأيضًا: "اليوم إن سمعتم صوته، فلا تقسوا قلوبكم، كما في مريبة" (مز 95: 7-8). لنربط أنفسنا بهذه الأفكار ونسحب أنفسنا (من الجب)].
* "أسرع، اسمعني يا رب". فإنه ما الحاجة بعد إلى التأجيل لإلهاب عطشي، إن كنت أنا بالفعل هكذا بغيرة أعطش (إليك)؟
لقد أرجأتَ المطر، لكي ما أشرب، وأشرب من فيضك الذي كنت أرفضه. إن كنت أرجأته لهذا السبب، فالآن لتهبني المطر، فإن روحي قد فنيت. دع روحك يملأني.
هذا هو السبب أن تسرع وتسمعني. الآن أنا مسكين بالروح، هب لي أن أُطوّب في ملكوت السماوات (مت 5: 3)...
"لا تحجب وجهك عني"، فإنك تنزعه عني عندما أتكبر.
مرة كنت في حالة شبعٍ، وفي شبعي انتفخت. في شبعي قلت لن أتزعزع، ولم أدرك برَّك، ومساندتك لي.
لكنك يا رب بمشيئتك وهبت قوة لجمالي. قلت في شبعي لن أتزعزع، مع أن من عندك ما هو لدي من شبعٍ، ولكي تؤكد لي أن ما لدي هو من عندك حجبت وجهك عني فارتعبت (مز 30: 6، 7). بعد هذا الرُعب طُرحت، لأنك حجبت وجهك عني.
بعد ضجر روحي، اضطرب فيَّ قلبي في داخلي، لأنك حجبت وجهك عني، وصرت مثل أرض يابسة نحوك. لا تحجب وجهك عني!
حجبته عني حين كنت متكبرًا، رده لي فإني الآن في مذلة.
إن حجبته عني، أصير مثل من يهبط في الجب...
لا تسمح للجب أن يغلق فمه عليَّ.
القديس أغسطينوس
* "أسرع، اجبني يا رب. فنيت روحي". ماذا يقول؟ هل تحث الطبيب نحو تقديم علاجه؟ لا! بل هذه هي عادة الأرواح التي تئن من التجربة، فالذين يتألمون يستعجلون الأطباء، حتى وإن كانت الوقت لم يحن بعد، حتى يقدموا لهم الراحة سريعًا. يقدم المرتل السبب للاستعجال "فنيت روحي". الله الذي بالطبع قادر أن يقيم حتى الأموات يستطيع بالأكثر أن يفعل هذا قبل الموعد.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* "أسرع، اجبني يا رب، فقد فنيت روحي". نفسي فقد وعيها في داخلي، جسدي فني فيَّ، بقيت روحي وحدها... يا رب تعطف عليّ.
القديس جيروم
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
مزمور 88 | وَضَعْتَنِي فِي الْجُبِّ الأَسْفَلِ
مزمور 88 | حُسِبْتُ مِثْلَ الْمُنْحَدِرِينَ إِلَى الْجُبِّ
سفر حزقيال 23 : 17 فَأَتَاهَا بَنُو بَابِلَ فِي مَضْجَعِ الْحُبِّ
سفر حزقيال 32: 23 اَلَّذِينَ جُعِلَتْ قُبُورُهُمْ فِي أَسَافِلِ الْجُبِّ
سفر حزقيال 26: 20 أُهْبِطُكِ مَعَ الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ


الساعة الآن 09:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025