رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
جاءَ أَصحابُ السَّاعةِ الخامِسةِ بَعدَ الظُّهْر وأَخَذَ كُلٌّ مِنهُم ديناراً. تشير عبارة "جاءَ أَصحابُ السَّاعةِ الخامِسةِ بَعدَ الظُّهْر" إلى العُمَّال الذين قدموا في آخر النهار، وهم الذين وثِقوا برَبّ العَمَل، وأطاعوا كلمته، ولبَّوا دعوته فوراً، ولم يُناقشوه في مِقدار الأُجرَة. لانَّ ما دفعه صاحب العَمَل إلى ذلك ليس المنفعة التي ستأتيه من عملهم، إنّما اهتمامه بأولئك المساكين العاطلين عن العَمَل انطلاقا من محبّته المجّانيَة. أما عبارة " فَأَخَذَ كُلٌّ مِنهُم أَيضاً ديناراً " فتشير إلى العُمَّال الذين عملوا في آخر النهار ونالوا أُجرَتهم نفس الأجر الذي تمَّ الاتفاق عليه مع الأوَّلين (20: 9)، وهو ديناراً في اليوم (20: 2)، فعادوا راضين إلى بيوتهم، دون معرفة ما حصل مع الباقين. وهذ الأمر يدلّ أن الله ليس عادل فحسب، إنما أيضا صالح، يعطي للجميع، دون شروط، ودون حسابات. وتدل هذه الآية أيضا هنا على تساوي عمال آخر النَّهار مع عمال الفجر مما يدل على تساوي الأمم الوثنية واليهودية حيث اخذوا كل منهم دينار الخلاص؛ لكن اليهود كانوا يظنّون أن الخلاص لهم وحدهم، وانَّ المسيّح قادم لهم دون غيرهم. فمن جاء آخراً يُعلِّم من جاء |
|