![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
العلامة أوريجينوس: ["أنتِ تركتِني يقول الرب، إلى الوراء سِرتِ". لأن مدينة أورشليم - التي تجعلنا نتذكر كل اليهود - تركت الرب، فقد قيل لها: "إلى الوراء سرتِ". كان هناك وقت فيه سارت أورشليم إلى الأمام وليس إلى الخلف، أما حاليًا فهي تسير إلى الوراء: "ورجعوا بقلوبهم إلى مصر". أما بالنسبة لمعنى السير إلى الوراء أو الامتداد إلى ما هو قدام، فنشرحه كالآتي: الإنسان البار ينسى ما هو وراء ويمتد إلى ما هو قدام؛ أما الذي يُوجد في وضع مضاد للإنسان البار فإنه يتذكر ما هو وراء ولن يمتد إلى ما هو قدام. وبتذكره لما هو وراء يرفض سماع السيد المسيح القائل لنا: "فلا يرجع إلى الوراء ليأخذ ثوبه". يرفض سماع السيد المسيح حين يقول: "تذكروا امرأة لوط". يرفض سماع السيد المسيح القائل: "الذي يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء لا يصلح لملكوت الله". وفي العهد القديم مكتوب أيضًا أن الملائكة قالوا للوط بعد خروجه من سدوم: "لا تنظر إلى ورائك ولا تقف في كل الدائرة. اهرب إلى الجبل لئلا تهلك" (تك 19: 17)."لا تنظر إلى ورائك" امتد دائمًا إلى ما هو قدام؛ لقد تركت سدوم، فلا تنظر إذن إليها؛ لقد تركت الشر والخطية فلا تعود بنظرك إليهما؛ "ولا تقف في كل الدائرة". حتى إذا أطعت الأمر الأول "لا تنظر إلى ورائك"، هذا غير كافٍ لإنقاذك إن لم تطع الأمر الثاني أيضًا: "لا تقف في كل الدائرة". إن بدأنا التقدم والنمو الروحي، يجب علينا ألاّ نتوقف في حدود دائرة سدوم، بل نتخطى تلك الحدود ونهرب إلى الجبل. إن أردت ألا تهلك مع أهل سدوم فلا تنظر أبدًا إلى ما هو وراء، ولا تقف في دائرة سدوم، ولا تذهب إلى أي مكانٍ آخر سوى الجبل، لأنه هناك فقط يمكننا أن نخلص؛ الجبل هو ربنا يسوع الذي له المجد والقدرة إلى أبد الآبدين. آمين ]. |
|