ان الله يحب ان يلتقي بك كما التقى بموسى وايليا وهم في الجبل وعندما تغلق باب العالم وتجلس معه ستستطيع ان تميز صوته وكلماته ويمكنه ان يتكلم معك في قلبك وستنطبع كلماته فيك وتنمو في محبته. يدعونا سفر الحكمة إلى العزلة المقدسة التي فيها ينسحب الإنسان تحت قيادة روح الله القدوس إلى أعماقه، ليعيد تقييم نفسه، وتقييم عمل الله فيه، وإعادة النظر إلى كل شيء بعينيّ رب المجد يسوع، الحكمة الإلهي، وفي نفس الوقت يحذرنا من العزلة الشريرة التي فيها ينسحب الإنسان من الجماعة المقدسة، حاسبًا نفسه أفضل من الجميع، معتمدًا على فكره الذاتي، رافضًا المشورة المقدسة والحوار المقدس. فمن رام أن يبلغ إلى الحياة الدَّاخليَّة الرُّحيَّة، فعليه أن ” يعتزل الجمع” (يوحنا 5: 13) برفقة يسوع.