رفعت الأنهار يا رب. رفعت الأنهار صوتها. ترفع الأنهار عجيجها.
من أصوات مياه كثيرة، من غمار أمواج البحر، الرب في العُلى أقدر
( مز 93: 3 ، 4)
أن فتح صمام المرجل الفائر، وبعد أن أخرج المسكين صرخته المدوية «يا رب»، استطاع أن يلتقط أنفاسه، ويستعيد اتزانه، ليقول لله، من جديد، الجملة بصورة كاملة، فقال: «رفعت الأنهار صوتها».
ما أجملها كلمة، وما أعظمها صرخة: «يا رب»! ولا سيما عندما تخرج من قلب خائف مذعور أو قلب حزين مكسور .. تلك الصرخة التي حشرها، على الرغم من كل ضخامتها، في كلمة «يا رب»، والتي حمَّلها على الرغم من كل ثقلها، على كلمة «يا رب»، فاستوعبت كلمة «يا رب» كل ما كان يعتمل في نفسه من خوف واضطراب. وحملت عنه كلمة «يا رب» كل ما كان يقاسيه من حزن واكتئاب، ولذلك خرجت صرخته: «يا رب» أسرع من سرعة مياه النهر في فيضانه، وكان صوت صراخه للرب أعلى من صوت الفيضان في ضجيجه.