![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() معالجة الذاكرة ضد المرارة والأحزان قال صوفر النعماتي لصديقه المجرَّب “أيوب”: «لأَنَّكَ تَنْسَى الْمَشَقَّةَ. كَمِيَاهٍ عَبَرَتْ تَذْكُرُهَا وَفَوْقَ الظَّهِيرَةِ يَقُومُ حَظُّكَ. الظَّلاَمُ يَتَحَوَّلُ صَبَاحًا وَتَطْمَئِنُّ لأَنَّهُ يُوجَدُ رَجَاءٌ. تَتَجَسَّسُ حَوْلَكَ وَتَضْطَجِعُ آمِنًا وَتَرْبِضُ وَلَيْسَ مَنْ يُزْعِجُ، وَيَتَضَرَّعُ إِلَى وَجْهِكَ كَثِيرُونَ» (أيوب11: 16-19). • «لأَنَّكَ تَنْسَى الْمَشَقَّةَ. كَمِيَاهٍ عَبَرَتْ تَذْكُرُهَا». ما الذي يذكره وما الذي ينساه؟ يذكر الحدث نفسه، لكن ينسى وجعه وحزنه؛ أي لا يتجدَّد الالم كلما تردَّد ذِكر الأحداث الأليمة على مسامعه. لماذا؟ لأنه سبق وتعزّى من الرب، وهذه التعزية شافية وكافية وصلاحيتها مدى الحياة. صحيح أن عيوننا قد تدمع عندما نذكرها؛ لأننا لن نفقد أحاسيسنا المرهفة بطبيعتها، لكن نذكرها بدون مشقَّة الحيرة والمرارة التي كانت وقت التجربة. • «فَوْقَ الظَّهِيرَةِ يَقُومُ حَظُّكَ، الظَّلاَمُ يَتَحَوَّلُ صَبَاحًا»، وتأتي في الترجمة التفسيرية: “تُصْبِحُ حَيَاتُكَ أَكْثَرَ إِشْرَاقًا مِنْ نُورِ الظَّهِيرَةِ، وَيَتَحَوَّلُ ظَلاَمُهَا إِلَى صَبَاحٍ”. ما يصوِّره العدو أحيانًا أن الحياة ستكون كئيبة وثقيلة، لكن في الحقيقة الرب يكسو الحياة ببهجة وإشراقة لا نتصورها ونحن في نفق التجربة المظلم. * |
|