هذه المرأة قد لعبت جزء هام في النبؤة الأولى التي أعطيت للبشرية فبعد السقوط واجه الله الحيّة وأعلن هزيمته في النهاية بقوله:” وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ»(تكوين15:3). هذا الإعلان والمعروف protoevangelium أي اول بشارة تعلن لنا ان امرأة ذات يوم سيكون لها نسل، إبن، وهو الذي سيسحق رأس الحيّة. أجيال وأجيال مرت وجاء عرس قانا ويسوع أشار لتلك النبؤة بدعوة مريم ب”امرأة” مع قصة الخلقة في ذاكرتنا. ان يسوع في سرد انجيل يوحنا يربط مريم مع امرأة سفر التكوين (15:3)، وبعيدا عن رفض أمه او ابعاد نفسه عنها فيسوع بدعوة مريم ب “امرأة” يكرمها بطريقة لم يسبق من قبل ان أي امرأة قد كرّمت من قبلها، فهي حواء الجديدة المرأة التي ابنها المنتظر منذ أجيال سيهزم الشر ويتمم نبؤة سفر التكوين.
صلاة: يا قديسة مريم أمي المحبوبة انه بمثال تواضعك علمتيني كيف أسلك أمام عظائم الرب التي يمنحها لي بلا عدد ولا وزن ولا مقياس. آمين.