قداسة البابا شنوده الثالث
أنانية المتكبر تقوده كذلك إلى الحسد والغيرة والمنافسة.
فالكبرياء هي أم الحسد.. وكل متكبر يمكن أن يكون حسودًا.
والحسود يتغذى بمصائب الآخرين. لذلك فالمتكبر يثقل عليه أن يمتدح غيره، في مجال يرى أن يكون فيه المديح له وحده. فمحبة الذات والأنانية تقوده إلى الحسد والغيرة. فلا يطيق أن يسمع مديحًا يقال في غيره!
قال أحد الآباء الروحيين "افرحوا بكمال أخوتكم" ولكن المتكبر لا يفرح بكمال غيره. انه يريد أن يكون هو المتفوق البارز الوحيد!
أما الإنسان المتواضع، فلا يحسد غيره. لأنه لا ينافس أحدا في الرفعة وهو- في اتضاعه- يقدم غيره على نفسه في الكرامة. ويفرح بنجاح الكل، ويهنئهم من كل قلبه.