رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
أَنْتَ تَأْكُلُ وَلاَ تَشْبَعُ، وَجُوعُكَ فِي جَوْفِكَ. وَتُعَزِّلُ وَلاَ تُنَجِّي، وَالَّذِي تُنَجِّيهِ أَدْفَعُهُ إِلَى السَّيْفِ. [14] إنهم يأكلون لكنهم لا يشبعون، لأنهم مزجوا طعامهم بالشر، فحرموا أنفسهم من البركات الإلهية. لا يفارقهم الشعور بالجوع مهما أكلوا ونالوا. "يوسعون أنفسهم كالهاوية، ولا يشبعون" (حب 2: 5). "لماذا تزنون فضة بغير خبزٍ؟ وتعبكم بغير شبعٍ؟" (إش 55: 2). "من يحب الفضة لا يشبع من الفضة، ومن يحب الثروة لا يشبع من دخلٍ؛ هذا أيضًا باطل" (جا 5: 10). "وتعزل (تمسك) ولا تنجي" ]14[. قدر ما يمسك الظالم بما هو للغير، ويحسب أنه قد اقتناه سرعان ما يجده قد فلت من بين يديه وهرب ولم يقدر أن ينجيه. فما يمسك به الظالم بشدة لكي لا يفلت من يديه يخسره سريعًا. وما يظنه عزيزًا جدًا لديه إذا به يضيع منه، وإن استخدم الظالم كل وسيلة لحفظ مال الظلم إذا بالسيف الإلهي يمزقه، فيكون كلا شيء. * الإنسان الجشع ليس غنيًا. إنه في عوزٍ إلى أمورٍ كثيرة، وبينما هو في حاجة إلى الكثير لا يقدر أن يكون غنيًا. إنه حافظ للثروة وليس سيدًا عليها. إنه عبد وليس أميرًا. فإنه مستعد أن يعطي جزءًا من جسمه ولا يعطي من ذهبه المدفون... بالتأكيد هذا ليس ملكه، لأنه يعجز عن أن يقرر أن يعطي الآخرين، ولا أن يوزع الضروريات، بل يكنز له عقوبات لا نهائية، فكيف تكون ملكًا له. إنه يقتني هذه الأشياء التي ليس له الحرية في استخدامها ولا في التمتع بها. القديس يوحنا الذهبي الفم |
|