منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 14 - 05 - 2023, 11:54 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

ميخا النبي | الجلسة الثانية




الجلسة الثانية:

في الجلسة الأولى كانت الخصومة لدى الجبال والتلال؛ أما في الجلسة الثانية فاستدعى مدينة أورشليم ومعها الحكمة لتشاهد وتهاب اسمه القدوس.


صَوْتُ الرَّبِّ يُنَادِي لِلْمَدِينَةِ،
وَالْحِكْمَةُ تَرَى اسْمَكَ:
اِسْمَعُوا لِلْقَضِيبِ وَمَنْ رَسَمَهُ. [9]
يُترجم البعض "الحكمة"، "وذوو الحكمة"، فإذ ينادي الرب المدينة يستطيع ذوو الحكمة أن يروا اسمه، أي يميزوه ويتعرفوا عليَّ، فتعمل كلمته فيهم.
لعله يقصد هنا "قضيب التأديب الإلهي"، فقبل أن ينزل على المؤمن يتكلم، فإن سمع له المؤمن بروح الانسحاق والتواضع لا يسقط عليه. لنسمع كلمات من عينه أي خطط للتأديب، وبهذا نتمتع بالمراحم الإلهية.


أَفِي بَيْتِ الشِّرِّيرِ بَعْدُ كُنُوزُ شَرّ،
وَإِيفَةٌ نَاقِصَةٌ مَلْعُونَةٌ؟ [10]
ما هي كلمات القضيب الإلهي للتأديب؟ إنها كشف عن الظلم الذي يمارسونه ضد إخوتهم. يستعرض هنا قضية قديمة تلحق بالبشرية عبر الأجيال ألاَّ وهو ممارسة الظلم من قبل الأغنياء على الفقراء، فيظنون أنهم يزدادون غنى، لكنهم يخزنون كنوز شرٍ وعدم أمانة. إنها قضية الفساد المالي والاجتماعي والأخلاقي، بالرغم من تحذيرات الرب لنا.
إن ظن الظالم أنه جمع كنوزًا وفيرة، فهو إنما جمع كنوز شرٍ تلحق بنفسه، وإن ظن أنه بغشه في الموازين نال خيرات كثيرة، فهو قد نال لعنة! يقول الحكيم: "كنوز الشر لا تنفع، أما البرّ فينجي من الموت" (أم 10: 2).


هَلْ أَتَزَكَّى مَعَ مَوَازِينِ الشَّرِّ
وَمَعَ كِيسِ مَعَايِيرِ الْغِشِّ؟ [11]
يقصد الغش بالمعنى الحرفي الضيق حيث يغشون البسطاء
في الموازين؛ كما يقصد الغش بمعناها الواسع حيث
يخدعون البسطاء بكلمات مغشوشة
وطرق خادعة ليستولوا على حقولهم.


فَإِنَّ أَغْنِيَاءَهَا مَلآنُونَ ظُلْمًا،
وَسُكَّانَهَا يَتَكَلَّمُونَ بِالْكَذِبِ،
وَلِسَانَهُمْ فِي فَمِهِمْ غَاشٌّ. [12]
ليس عجيبًا أن نرى أغنياءً ظالمين، فكلما نال الإنسان الكثير يزداد شرهه للاكتناز، ما لم تشبع نفسه في الداخل. فكثرة الممتلكات لا تروي الظمأ الداخلي.
يتحدث عن الأغنياء الجشعين الذين امتلأت قلوبهم بالظلم، كما امتلأت مخازنهم بما حصلوا عليه ظلمًا. يدفعهم الظلم إلى الكذب والالتجاء إلى الخداع ليحققوا ما يشتهونه. أما لسانهم فينطق بالغش، يخدعون أنفسهم "لأنهم يقولون: الرب لا يرانا؛ الرب قد ترك الأرض" (مز 8: 12).
* ليسرع الفم هاربًا من الأحاديث المشينة

القديس يوحنا الذهبي الفم

يقول المرتل: "أبغضت كل فاعلي الإثم، تهلك المتكلمين بالكذب، رجل الدماء والغاش يكرهه الرب" (مز 5: 5-7).
* كل متكبر مخادع، وكل مخادع كاذب. يكدح البشر حين يتكلمون بالبطل، أما من ينطق بالحق فيتكلم بسهولة تامة... من يود أن ينطق بالحق لا يتعب، لأن الحق نفسه ينطق بلا تعب

القديس أغسطينوس

فَأَنَا قَدْ جَعَلْتُ جُرُوحَكَ عَدِيمَةَ الشِّفَاءِ،
مُخْرِبًا مِنْ أَجْلِ خَطَايَاكَ. [13]
يصدر الحكم على المصرين على الظلم والغش والكذب بالتصاق المرض عديم الشفاء بهم. فإن ظنوا أن ما ينالونه يشبع اشتياقاتهم، إذا بهم يعانون من مرض داخلي مُستعصى شفاؤه، هو الشعور الدائم بالفراغ وعدم السلام.
* "أبغضت كل فاعلي الإثم، تهلك المتكلمين بالكذب" (مز 5: 5-6). فاعل الإثم يبغضه الله؛ والكاذب يهلك. هلم ننظر أي الحالين أشر، إن الله يبغضه أم أن يهلك. من يبغضه الله حقًا غير سعيد، إذ يعيش في عداوة مع الله، إلاَّ أنه لا يزال حيًا (تُرجى توبته)، أما الكاذب فيهلك ولا يعود يوجد. للأسف من يكذب هو أشر من فاعل الإثم... "الفم الكاذب يقتل النفس" (الحكمة 1: 11)

القديس جيروم

أَنْتَ تَأْكُلُ وَلاَ تَشْبَعُ، وَجُوعُكَ فِي جَوْفِكَ.
وَتُعَزِّلُ وَلاَ تُنَجِّي،
وَالَّذِي تُنَجِّيهِ أَدْفَعُهُ إِلَى السَّيْفِ. [14]
إنهم يأكلون لكنهم لا يشبعون، لأنهم مزجوا طعامهم بالشر، فحرموا أنفسهم من البركات الإلهية. لا يفارقهم الشعور بالجوع مهما أكلوا ونالوا. "يوسعون أنفسهم كالهاوية، ولا يشبعون" (حب 2: 5). "لماذا تزنون فضة بغير خبزٍ؟ وتعبكم بغير شبعٍ؟" (إش 55: 2). "من يحب الفضة لا يشبع من الفضة، ومن يحب الثروة لا يشبع من دخلٍ؛ هذا أيضًا باطل" (جا 5: 10).
"وتعزل (تمسك) ولا تنجي" ]14[. قدر ما يمسك الظالم بما هو للغير، ويحسب أنه قد اقتناه سرعان ما يجده قد فلت من بين يديه وهرب ولم يقدر أن ينجيه. فما يمسك به الظالم بشدة لكي لا يفلت من يديه يخسره سريعًا. وما يظنه عزيزًا جدًا لديه إذا به يضيع منه، وإن استخدم الظالم كل وسيلة لحفظ مال الظلم إذا بالسيف الإلهي يمزقه، فيكون كلا شيء.
* الإنسان الجشع ليس غنيًا. إنه في عوزٍ إلى أمورٍ كثيرة، وبينما هو في حاجة إلى الكثير لا يقدر أن يكون غنيًا. إنه حافظ للثروة وليس سيدًا عليها. إنه عبد وليس أميرًا. فإنه مستعد أن يعطي جزءًا من جسمه ولا يعطي من ذهبه المدفون... بالتأكيد هذا ليس ملكه، لأنه يعجز عن أن يقرر أن يعطي الآخرين، ولا أن يوزع الضروريات، بل يكنز له عقوبات لا نهائية، فكيف تكون ملكًا له. إنه يقتني هذه الأشياء التي ليس له الحرية في استخدامها ولا في التمتع بها.
القديس يوحنا الذهبي الفم

أَنْتَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ.
أَنْتَ تَدُوسُ زَيْتُونًا وَلاَ تَدَّهِنُ بِزَيْتٍ
وَسُلاَفَةً وَلاَ تَشْرَبُ خَمْرًا. [15]
يظن الظالم أنه يزرع لكي يحصد، لكن سرعان ما يذبل زرعه، ويتبدد عمله، فلا يحصد شيئًا. قد يجمع زيتونًا ويدوسه في المعصرة لكي تمتلئ مخازنه بالزيت، لكنه لا يدهن بزيتٍ، إما لأن زيتونه لا ينتج زيتًا، أو يفقد ما ينتجه من زيت. وهكذا بالنسبة للسلافة (عصير العنب)، فإنه حتى وإن عصر عنبًا فلا يشرب خمرًا. بمعنى آخر قد يسمح الله للظالم أن يفقد كل ما جمعه، وإن ترك له الغنى يملأ مخازنه يصيبه بما لا ينتفع من هذا الغنى، فتكون مخازنه مملوءة زيتًا وخمرًا لكنه يعجز عن أن يدهن جسمه بزيتٍ أو يشرب كأس خمرٍ!


وَتُحْفَظُ فَرَائِضُ عُمْرِي
وَجَمِيعُ أَعْمَالِ بَيْتِ أَخْآبَ
وَتَسْلُكُونَ بِمَشُورَاتِهِمْ لِكَيْ أُسَلِّمَكَ لِلْخَرَابِ
وَسُكَّانَهَا لِلصَّفِيرِ،
فَتَحْمِلُونَ عَارَ شَعْبِي. [16]
عُمري وآخاب مثلين خطيرين (1 مل 16: 22) للجشع والظلم؛ واستخدما سلطانهما لسلب الفقراء، ولم ينالا شيئًا!
إذ ملك عُمرى على إسرائيل قاد الشعب إلى عبادة الأوثان (1 مل 21:16- 26). وجاء ابنه آخاب اشر ملوك إسرائيل (1 مل 16: 2- 33).
"أسلمك للخراب، وسكانها للصفير" ]16[. يخرب الشر الأمة ويدمرها، فتصير عارًا، تستهزئ بها الأمم الشامتة فتصفر في سخرية. ومما يزيد الأمر سوءًا أن هذا يحدث مع شعب الله، فعوض تمتعهم بالأمجاد الإلهية أمام السمائيين، يصيرون عارًا أمام الأمم الوثنية، بل وينحدرون إلى العار الأبدي في يوم الرب العظيم (دا 12: 2).
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
ميخا النبي | الجلسة الأولى
ميخا النبي | ميخا وقوة الروح
ميخا النبي| يُشير ميخا النبي إلى عشرة مدن
هل تنبأ ميخا النبي عن مكة والكعبة ؟ ميخا 4: 1-4 و اشعياء 2: 1-4
ميخا النبي (ميخا المورشتي)


الساعة الآن 07:44 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025