رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
وَإِنْ لَمْ يَسْمَعُوا، فَبِحَرْبَةِ الْمَوْتِ يَزُولُونَ، وَيَمُوتُونَ بِعَدَمِ الْمَعْرِفَةِ [12]. أما إن تصلف الإنسان وتذمر على الله بسبب الضيقات، تضربه حربة الموت أو سيف الموت فيهلك، ويموت لا بسبب الضيقات، وإنما بسبب عدم المعرفة، أو بسبب غباوتهم. تذمر الإنسان على الضيقات عوض توبته، لا يرفعها عنه، بل يجعلها تزداد ثقلًا فيتحطم بتذمره. لا يسحب الله يده التي تبدو ثقيلة بالتجارب القاسية حتى يرجع الإنسان إليه، ويكف عن التذمر والشكوى. عادة يبدأ الله بالتأديبات الخفيفة، فإن أثمرت توبة يرفعها، وإن تقسى قلب الإنسان بالتذمر على الله اشتدت التجربة وتزايدت حتى يدرك ضعفه ويعود بالحكمة إلى الله. * يوجد البعض لا تردهم حتى العذابات عن عادتهم الفاسدة. يقول النبي عنهم: "ضربتهم فلم يتوجعوا، عاقبتهم وأبوا قبول التأديب" (إر 5: 3). قيل عنهم تحت رمز بابل: "داوينا بابل فلم تُشفَ" (إر 51: 9). وأيضًا: "اقتل وأبيد شعبي، لم يرجعوا عن طرقهم" (راجع إر 15: 7). هؤلاء يصيرون إلى حالٍ أردأ بمعاقبتهم، لأنه إذ يحلّ بهم الألم إما يزدادون قسوة في عنادهم، أو ما هو أردأ أنهم يندفعون نحو التجديف في سخطٍ. البابا غريغوريوس (الكبير) |
|