![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() مَنَحْتَنِي حَيَاةً وَرَحْمَةً، وَحَفِظَتْ عِنَايَتُكَ رُوحِي [12]. إن كان لنا ما نشتكي منه حتى مما صدر عن الله، فإننا نلجأ إليه. إنه يسمح بالضيق لكي نتعلم أن نلجأ إليه فهو الذي خلقنا لكي ننعم به، لا لكي نتذمر. مع عطية الجسد في روعة خلقته وإمكانياته الظاهرة والخفية، قدم الله لنا ما هو أعظم، ألا وهي نسمة الحياة التي من فم الله. منحنا الحياة والرحمة، وقدم لنا نعمة العقل والفكر مع القلب والعواطف. أقام النفس مخفية في الجسم، لكن ما يحفظها، ليس الجسم بقدراته وطاقاته، إنما عناية الله. * يا لقوة مرثاة هذا الرجل القديس للضعف العام لكل البشر! كم كان ثقل الاتهام بأن الله صنع الإنسان بيديه قويًا، ومع ذلك يُقدم الإنسان عذرًا عن ارتكاب الذنب بدعوى أنه ضعيف، بينما تعلن النعمة عن العمل الأبدي فينا خلال حنو الحماية السماوية. القديس أمبروسيوس * إن كنت تشك في عناية الله سْل الأرض والسماء والشمس والقمر، سلْ الكائنات غير العاقلة والزروع... سلْ الصخور والجبال والكثبان الرملية والتلال. سلْ الليل والنهار. فإن عناية الله أوضح من الشمس وأشعتها. في كل مكان، في البراري والمدن المسكونة، على الأرض وفي البحار... أينما ذهبت تسمع شهادة ناطقة بهذه العناية الصارخة... في كل موضع ترتفع الأصوات مدوية بوضوح أعلى من أصوات البشر العاقلين، تعلن لكل من يريد أن يسمع عن محبة الله الساهرة! وإذ أراد النبي أن يسجل قوة هذه الأصوات قال: "في كل الأرض خرج صوتهم وفي أقصى المسكونة كلماتهم" (مز 19: 4). لا يفهم لغتنا نحن إلا أهل لساننا، أما الخليقة فتنطق بلغة تفهمها جميع الشعوب! القديس يوحنا الذهبي الفم |
![]() |
|