الميلادُ يدعونا ويعلِّمُنا أننا لسنا هنا للبكاءِ رغمَ الأيامِ الظلامية، كما نحنُ لسنا خِرافاً بل نحن ضميرُ الدنيا وضميرُ الشرق، والإنجيلَ الذي نحمِلُهُ في إيمانِنا ومسيرةِ حياتِنا رسالةٌ سامية وما أجملُها... إنها رسالةُ المحبةِ والتعايش. فلا يجوز أنْ نموتَ ساكتين، ولا يجوز أنْ نصمتَ صمتاً مميتاً ومريباً، فالربُّ يقول "أنا معكُم" (متى20:28). فهذا الزمن هو زمنُ الشهادةِ والحقيقة وليس زمنُ التزويرِ والفساد وظُلْمِ الأبرياء، وهذا ما يجعلُ أنْ يكونَ لنا مكانٌ في مسيرةِ الوطن. لذا علينا توحيدَ كلمتِنا وهدفَ غايتِنا، وسنبقى نبني جسورَ الحوار في كَسْرِ حواجِزِ الاختلاف. فإمّا أنْ نوجَدَ مِنْ أجلِ السماء ونحن على هذه الأرض، وإلاّ فلا حقيقةٌ في مسيرةِ الزمن "فمعركتُنا ليست مع اللحمِ والدم، بل مع الأرواحِ الشريرة" (أفسس 12:6).