رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
"مُخْرِجُ الأسرى إلى فَلاَحٍ". خلق الله الإنسان ليتمتع بالحرية، فإن كان يسمح لبعض أولاده بالسقوط تحت الأسر، أو بالسجن، لكنه هو الذي يُطْلِقُ الأسرى ويُعْتِقهم من السجن، كما فعل مع يوسف. أو كما فعل بالشعب كله حين أطلقه من عبودية فرعون. "إنما المتمردون يسكنون الرمضاء (الأرض الجافة)": من يتمرد على الله، يَحرِم نفسه من عطية مياه الروح القدس؛ وتجف أعماقه لتصير قفرًا بلا ثمر، لا يجد تعزية داخلية، ولا قوت يُشبِع نفسه، أو ماءً يرويها. يتنازل الله ويجعل من شعبه مسكنًا له، فيقيم في وسطهم، وبحبه يقيم لهم بيتًا هو ملكوته، لكي يسكنوا فيه. إنه حب متبادل فائق! يشتهي الله السكنى وسط شعبه، ويهبهم الفرصة ليشتهوا السكنى في ملكوته. يتحدث هنا عن المتوحدين بكونهم يتركون كل شيء من أجل الله، وبروح الحب يعيشون في بيت واحد، هو الكنيسة. والأسرى هم الذين استعبدتهم الخطية وأَسَرَهُم عدو الخير، يُحَررهم المخلص من قيود الشر. وعن المتمردين الذين يسكنون القبور، الذين يظنون في العصيان نوعًا من الحرية، فيحرمون أنفسهم من بيت الله أبيهم، ليعيشوا في القبور، تحت سلطان الموت وقوات الظلمة. |
|