طوبيت ينصح عائلته بالاتجاه إلى ميديا شرقًا، حيث من المؤكد أن دمار نينوى قد أوشك، بحسب نبوة ناحوم النبي، التي تعتبر أكثر النبوات صراحة ووضوحًا، فيما يتعلَّق بخراب نينوى وتحولها إلى ركام، وظهور انتقام الله لليهود الذين ذاقوا فيها الذل والاضطهاد.
* في الماضي في أيام يونان تاب أهل نينوى وطلبوا المغفرة، لكن بعد ذلك إذ أَصرّوا على خطاياهم جلبوا حكم الله عليهم .
القديس چيروم
أما عن بلاد مادي في ذلك الوقت،فقد صارت قوة عظيمة في الفترة من 674 إلى 653 ق.م. حتى انتهت أشور كإمبراطورية، كانت بلاد مادي ما تزال آمنة قوية وغنية.
ما يزال طوبيت الشيخ مهتمًا بأولاده، لا يكف عن توصيتهم، حتى وهو على فراش الموت، ففي هذه الجلسة الوداعية Deathbed Council يوصى نسله، بذات الوصايا التي عاش فيها، وسبق أن أعطاها لطوبيا ابنه، واليوم يعود فيرددها أمام الأحفاد، ثم يرجوهم بأن يدفنوه هو وزوجته حنة معًا في قبرٍ واحدٍ، كعادة الآباء في الاهتمام بعظامهم وضمها جنبًا إلى جنب مع عظام الآباء والأجداد.