![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() فينبغي لنا أن نُعيِّد الآن بنقاوة روحانية موافقة للروح، في عيد الروح المعزِّي، ليحل فينا ويُطهِّرنا ويُنقينا من أدناسنا، ويحفظ الجسد طاهراً لأنه هيكل الروح القدس الحال فينا. نحفظ النفس وكل الحواس نقية لكي يُشارك الروح القدس أرواحنا ونستحق إرث البنوَّة في الملكوت الأبدي. إذ الرسول يُعلِّمنا بمثل هذه الأشياء قائلاً: «فلنعش الآن بالروح» (غل 5: 25)، ونوافقه بروح ضميرنا، ونحْذَر أن نصنع ضد ذلك لئلا يسخط الروح، إذ يقول: «لا تُسخِطوا روح الله الذي خُتمتُم به ليوم النجاة ، بل كل تذمر وفرية فلينزع ذلك منكم مع بقية الشرور» (أف 4: 30-31). نرحم أهل الفاقة لكي يكمل مسرة الروح ونستحق الرحمة، لأن الرحمة تفتخر على الدينونة، كما يقول يعقوب الرسول (يع 2: 13). نصنع سلاماً وصُلحاً في نفوسنا المقاتلة مع أوجاع أجسادنا. نعزِّي المتضيقين والمحبوسين بافتقادنا، ليكون الروح القدس المعزِّي يعضدنا ويقوينا في شدائدنا كالمكتوب: «اسند الصغيري الروح بكلمة، وتسندك اليمين القوية» (1تس 5: 14). نغار على السيرة الروحانية ونجسر عليها، هذه التي سلك فيها الآباء الفُضلاء لابسي الروح، ونتشبَّه بهم حسب قوتنا، ليكون لنا إرث ونصيب معهم في المظال الأبدية. الأنبا بولس البوشي أسقف مصر |
![]() |
|