الفيلم المسيء يرفع مبيعات كتب الإسلام في بريطانيا
انتعشت مبيعات الكتب الإسلامية في بريطانيا منذ أن بدأت أزمة الفيلم المسيء للنبي محمد، وما تلته من احتجاجات في العالم العربي، فيما قدر عاملون في متاجر للكتب ومكتبات عامة في غرب العاصمة البريطانية نسبة الارتفاع ما بين 20 و30%، مقارنة بما كانت عليه خلال الشهور الماضية. إلى ذلك، كشف عاملون في متاجر لبيع الكتب بلندن عن أن أعدادًا أكبر من البريطانيين باتوا يسألون أكثر عن الكتب المتضمنة تعريفًا بالدين الإسلامي، كما يأتي الكثير من القراء طالبين ترجمات للقرآن الكريم. وقالت مسؤولة مبيعات في أحد فروع سلسلة مكتبات «ووترستون»: "إن الكتب الإسلامية باللغة الإنكليزية أصبحت بين الأكثر مبيعًا في مكتبات بريطانيا، وذلك على الرغم من أن الطلب على الكتب الدينية بشكل عام متدنٍ". واتفق معها أحد العاملين في مكتبة حكومية عامة في منطقة «إيلينج» غرب لندن، مشيرًا إلى أن الكثير من البريطانيين يسألون عن كتب تعرّف بالدين الإسلامي، وأن الطلب على هذا النوع من الكتب تكثف في الأسابيع الأخيرة التي شهدت أزمة الفيلم. وقال المدير المسؤول في متجر كتب تابع لجمعية «أوكسفام»، وهي أشهر وأكبر المنظمات الخيرية في بريطانيا: "إن قسم الكتب الدينية في المتجر يمثل واحدًا من أنجح الأقسام، وقد أصبحت الكتب الإسلامية في الأسابيع الأخيرة هي الأكثر مبيعًا في المتجر". وبحسب المسؤول، فإن الارتفاع الذي شهدته مبيعات الكتب الإسلامية في المتجر الذي يديره يتراوح بين 20% و30% عن المستوى الذي كان عليه الحال في الشهور الماضية، مشيرًا إلى أن "الكتب الإسلامية تشهد انتعاشًا في المبيعات شبيهًا بذلك الذي تلا أحداث الحادي عشر من سبتمبر". يشار إلى أن متاجر الكتب التابعة لمنظمة «أوكسفام» تنتشر في مختلف أنحاء بريطانيا، ويذهب ريعها بالكامل لأعمال خيرية وإغاثية، فضلا عن أن الكثير من محتوياتها يتبرع بها أصلا السكان المحليون.