منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 04 - 01 - 2022, 12:14 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

هدف التجسد




هدف التجسد

*معرفة الله: صار الكلمة بشرا لكي نعرف الله بطريقة ملموسة مرئية: لم يكن الناس يعرفون الله إلَّا جزئيا من خلال الأنبياء قبل مجيء المسيح. أمَّا بعد مجيء المسيح فقد كشف الله لشعبه عن طبيعته وجوهره بطريقة يمكن مشاهدتها ولمسها، لأنه في المسيح صار الله إنسانا يحيا على الأرض فمكَّن للناس أن يعرفوا الله بالكامل، لأنه صار ملموسا ومرئيا لهم في المسيح. وخير دليل على ذلك ما اختبره القديس يوحنا الحبيب معبرا عن ذلك بقوله: " ذاك الَّذي كانَ مُنذُ البَدْء ذاك الَّذي سَمِعناه ذاك الَّذي رَأَيناهُ بِعَينَينا ذاكَ الَّذي تَأَمَّلناه ولَمَسَتْه يَدانا مِن كَلِمَةِ الحَياة، لأَنَّ الحَياةَ ظَهَرَت فرَأَينا ونَشهَد" (1 يوحنا 1: 1-3) إن المسيح هو التعبير الكامل لله في صورة بشرية محسوسة.

* معرفة محبة الله: صار الكلمة بشرا لكي نعرف محبة الله. " ما ظَهَرَت بِه مَحبَّةُ اللهِ بَينَنا هو أَنَّ اللهَ أَرسَلَ ابنَه الوَحيدَ إلى العالَم لِنَحْيا بِه. " (1 يوحنا: 9)؛ إذ أن الله " فإِنَّ اللهَ أَحبَّ العالَمَ حتَّى إِنَّه جادَ بِابنِه الوَحيد لِكَي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِه بل تكونَ له الحياةُ الأَبدِيَّة "(يوحنا 3: 16). جاء بيننا ليقدِّم نفسه ذبيحة عن كل الخطايا "وقَد حَقَّقَ السَّلامَ بِدَمِ صَليبِه لِيَجعَلَنا في حَضرَتِه قِدِّيسينَ لا يَنالُنا عَيبٌ ولا لَوم" (قولسي 1: 20). أصبح "الكلمة" إنسانًا ليخلّص الإنسان من الموت الأبديّ. ويُعلق القدّيس لاوُن الكبير " مخلّصنا أتى ليقضي على الخطيئة والموت، أتى كذلك ليحرّر البشر أجمعين. فليبتهج القدّيس لأنّه اقترب من الانتصار، وليفرح الخاطئ لأنّه مدعوّ إلى التوبة، وليتحلّ الوثنيّ بالشجاعة لأنّه مدعوّ إلى حياة التجرد"(العظة الأولى عن ميلاد يسوع المسيح). فإذا كان موسى يُركز على شريعة الله وعدله، فالمسيح يركّز على رحمة الله ومحبته وغفرانه "فمِن مِلْئِه نِلْنا بِأَجمَعِنا وقَد نِلْنا نِعمَةً على نِعمَة". وهو لا يزال يرافقنا على مرِّ الأجيال ويتواجد في جميع مرافق حياتنا.

* المصالحة مع الله: صار الكلمة بشرا لكي يُخلصنا بمصالحتنا مع الله: "هو أَحَبَّنا فأَرسَلَ ابنَه كَفَّارةً لِخَطايانا " (1 يوحنا 4: 10) "إن ذاك ظَهَرَ لِيُزيلَ الخَطايا " (11 يوحنا 3: 5). ويعلق القديس غريغوريوس النيصي" "مريضةً، كانت طبيعتنا تطلب الشِفاء، وساقطةً، أن تُقال عَثْرَتُها، وميتةً، أن تُبعث حَيَّة؛ أن البشرية كانت في حالةٍ جدِّ بائسة وجدِّ تعسة. الم تكن تستحق أن تحرك عطف الله إلى حد أن تنزله حتى طبيعتنا البشرية فيعودها؟ (خطاب 15، 3). بالتجسد أصبح الله في طبيعتنا البشريّة على الأرض بين البشر، ويخاطب بلطفٍ وطيبةٍ، في جسدٍ بشريّ، مع إخوته من نَسلِه. ويعلق القدّيس باسيليوس أسقف قيصريّة قبّدوقية " أصبح ذاك الذي اكتسى بشكل كامل الطبيعة البشريّة والذي، بجسده الذي هو جسدنا، يرفع نحوه البشريّة جمعاء" (عظة عن ميلاد الرّب)

* شركاء في الطبيعة الإلهية: صار الكلمة بشرا لكي يجعلنا " شُرَكاءَ الطَّبيعَةِ الإِلهِيَّة" (2 بطرس 1: 4)، إذ أراد المسيح أن نشاركه في ألوهيته فاخذ طبيعتنا البشرية. ويُعلق القديس ايرينيوس "فهذا هو السبب الذي من أجله صار الكلمة بشرا، صار ابنُ الله ابنَ الإنسان: لكي يصير الإنسان ابن الله بدخوله في الشركة مع الكلمة ونيله هكذا البنوَّة الإلهية" (الرد على الهرطقات 3، 19، 1).

* مثال القداسة لنا : صار الكلمة بشرا لكي يكون مثالا لنا في القداسة:"الكلمة" الذي كان عند الله حلّ بين البشر ليُعلمنا كيف يفكر الله، وبالتالي كيف ينبغي علينا أن نفكر نحن؛ جاء بيننا ليكون قدوة لِمَا ينبغي أن نصيرَ عليه، فهو يُرينا كيف نحيا، " فقَد ظَهَرَت نِعمَةُ الله، يَنبوعُ الخَلاصِ لِجَميعِ النَّاس، وهي تُعَلِّمُنا أن نَنبِذَ الكُفْرَ وشَهَواتِ الدُّنْيا لِنَعيشَ في هذا الدَّهْرِ بِرَزانةٍ وعَدْلٍ وتَقْوى" ( طيطس 1: 11) ، ويعطينا يسوع القوة أن نحيا على خطاه "ترَكَ لَكم مِثالاً لِتقتَفوا آثارَه" (1بطرس 2: 21). وفي هذا الصدد يقول المجمع الفاتيكاني الثاني " بتجسده اتحد ابن الله نوعا ما بكل إنسان. لقد اشتغل بيد إنسان، وفكر كما يفكر الإنسان، وعمل بإرادة إنسان، وأحبَّ بقلب إنسان. لقد ولد من العذراء مريم وصار حقا واحدا منا شبيها بنا في كل شيء ما عد الخطيئة (دستور راعوي حول الكنيسة، بند 22، 2). وقال لنا يسوع "احمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي فإِنِّي وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب" (متى 11: 29) وقال أيضا " أَنا الطَّريقُ والحَقُّ والحَياة. لا يَمْضي أَحَدٌ إلى الآبِ إِلاَّ بي " (يوحنا 14: 6).

إن يسوع بصفته الابن الأزلي هو التعبير التام عن الآب، " هو صُورَةُ اللهِ الَّذي لا يُرى "(قولسي 1: 15) "هو شُعاعُ مَجْدِه وصُورةُ جَوهَرِه" (عبرانيين 1: 3). ولأنه ابن الله قبل أن يكون ابن الإنسان، فهو الحياة، لكل من يؤمن به ويتبعه، وهو النور للكل من يعتنق طريقه ويهتدي به، عندئذ نكون قد ولدنا من الله حقا. كيف نتعاون في هذه الولادة، في هذا الإلهام الباطني للكلمة؟ كيف نستحّق أن تتحقق فينا؟ ويجيب كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية " الإيمان بالتجسد الحقيقي لابن الله هو العلامة المميزة للإيمان المسيحي (بند 463) كما أعلن يوحنا الرسول: "وما تَعرِفونَ به رُوحَ الله وهو أَنَّ كُلَّ رُوحٍ يَشهَدُ لِيَسوعَ المسيح الَّذي جاءَ في الجَسَد كانَ مِنَ الله" (1 يوحنا 4: 2).

رد مع اقتباس
قديم 05 - 01 - 2022, 08:58 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
بشرى النهيسى Male
..::| VIP |::..

الصورة الرمزية بشرى النهيسى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 124929
تـاريخ التسجيـل : Oct 2021
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 25,621

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بشرى النهيسى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: هدف التجسد



جميل جدا
يسوع يفرح قلبك

  رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
ما هو التجسد؟
سر التجسد
هل معنى تسمية التجسد بسرّ التجسد انه أمر مبهم لا يُفهَم ولا يجوز الحديث عنه؟
كيف تم التجسد؟
التجسد


الساعة الآن 09:07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025