رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
إن جميع رجال الله الأتقياء، الذين ورد ذكرهم في الكتاب المقدس، ممن رأوا مجد الله، ارتعبوا وتحيروا، شعوراً منهم بخطاياهم وهاكم موسى عندما ظهر له الله في العلّيقة التي تشتعل دون أن تحترق "غطّى وجهه لأنه خاف أن ينظر إلى الله" (خروج 3: 1- 6) وأيوب الذي كلّمه الله "من الزوبعة" بكلمات التعظيم لجلاله الأقدس صرخ قائلاً: "بسمع الأذن سمعت عنك، والآن فقد رأتك عيني.. لذلك أرفض وأندم في التراب والرماد" (42 : 5- 6) وأشعياء وهو يقف على عتبة مستقبله النبوي، رأى الله الملك: "جالساً على كرسيّ عالٍ ومرتفع".. ورآه محاطاً بالملائكة الساجدين الذين تغنّوا بقداسته ومجده فقال: "ويل لي إني هلكت لأني إنسان نجس الشفتين لأن عيني قد رأتا الملك ربّ الجنود" (6 : 1- 5) وها حزقيال عندما رأى رؤياه الغريبة عن الحيوانات ذوات الأجنحة، والبكرات السائرة معها، وفوقها عرش، وعلى العرش شبه كمنظر إنسان، ومنظر نار ولها لمعان من حولها، كمنظر القوس التي في السحاب يوم مطر، رآه وقال " هذا منظر شبه مجد الرب" ثم أضاف قوله: "ولما رأيته خررت على وجهي وسمعت صوت متكلم" ( 1: 26- 28) وهاكم شاول الطرسوسي، في طريقه إلى دمشق وهو ينفث تهدداً وقتلاً على تلاميذ الرب والمسيحيين، سقط على الأرض عندا أبرق حوله بغتة نور من السماء في نصف النهار، أفضل من لمعان الشمس، وكتب فيما بعد عن رؤياه للمسيح المقام قوله: "وظهر لي أنا" (أعمال 9: 1- 9، 1 كورنثوس 15: 8) ويوحنا الشيخ وهو منفى في جزيرة بطمس يصف بتفصيل وإسهاب، رؤيا يسوع المقام والممجّد الذي "عيناه كلهيب نار..ووجهه كالشمس وهي تضيء في قوتها" ثم يردف قائلاً: "فلما رأيته سقطت عند رجليه كميت" (رؤيا 9:1- 17). |
|