![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() كان بولس الرسول قد اقتيد وكانت هناك قوات كبيرة ومعدات حربية، فجاءوا به الوالي. ولما اقترب بولس من محكمة الأمير وتكلم عن الطهارة والإيمان كعادته، عمل ثاميريس الترتيبات لكي يزج ببولس الرسول في السجن. أما تكلا، من ناحية أخرى، فقد أتت ليلاً لتقف بجانب السجين الحكيم في قيوده –لأنها سمعته أيضاً يقول: “لكن كلمة الله لا تقيد” (2تي 2: 9). وكانت تغترف بغزارة من فيض تعاليمه التي تناب مواردها وتقبل قيوده التي تجري منها القداسة. جرها ثاميريس إلى القاضي، كما جر معها ذلك السجين المقيد في السلاسل والتبشير في نفس الوقت. فجلد بولس الرسول ثم طرده، ومن جهة أخرى سلم تكلا – وقد عرفت من قيود معلمها كيف تتألم من أجل المسيح- إلى نار متقدة. ولم يصدر هذا الحكم ضدها من قبل القاضي وحده، ولكن قبل كل شيء كان المستول عنه والدة تكلا أيضاً وجمهور المدينة من الرجال والنساء، إذ يدعون عليها كسر الزواج ومخالفة قوانين الطبيعة. أما هي قبلت الإله الذي تجسد من العذراء وتأنس بدون استحالة – ووهبت له بتوليتها وكرست نفسها له: رسمت علامته في مواجهة النار فسارت فوق الحطب، وتجرأت أن تواجه اللهيب وفي الحال حدث برق وزوبعة زعزعت الأرض، وانفصلت سحابة من فوق هطل منها الغيث غزيراً، مخلوطاً بالبرد، فأطفأ النار، وكان بعض الذين حولها قد هلك والبعض الآخر هرب، وخلصت تكلا. لأن ما أراده الله فهو فاعله. أترون كيف أن الشهيدة في نهاية الأمر شابهت الأم، أقول لا بل شابهت الكنيسة في رفعتها، ويقول مخلصنا “وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لتن تقوى عليها، (مت 16: 18). لذلك فإن اللهيب لم يغلب الشجاعة تكلا. |
|