الإنسان منذ سقوطه صار متوحشًا لا يريد أن يري في الكون غيره وإن أحب أحدًا ففي أنانية يحب أولاده وزوجته ووالديه كامتداد لأنانيته ويحب الآخرين لنفعه الخاص إنه يشتاق إلى الاعتداء على الكل وامتلاك الكل ولو لم يظهر دوافعه هذه.
فالمدينة حدت من هذه الروح لكن من الخارج دون الداخل فالمتمدن ما يستطيع السرقة ولا الخطف أو القتل لكن في داخله وحشية فظيعة يتمي كثرا لو فشل الجميع ونجح هو يشتاق لو نال كل جديد دون غيره يحزن ويضطرب لو فقد منديلا قديما وهو يملك عشرات المناديل...!!
والكتاب المقدس يشهد بذلك فقايين قتل هابيل وإخوة يوسف تآمروا على أخيهم وشاول صوب السهام ضد منقذه داود كل هذا بلا ذنب ارتكبوه في حقهم