![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() "ولما بلغ الزمن، ارسل الله ابنه، مولوداً لامرأة في حكم الشريعة، ليفتدي الذين هم في حكم الشريعة، فننال نحن منزلة البنين" ( غلاطية 4/4). ويتحقق بواسطتها هذا الانتصار على الخطيئة والشر. بجوابها " انا امة الرب" بالنسبة الى المولود منها " ابن العلي"، الذي تنبأ عنه اشعيا انه " خادم الرب" ( مر 421/1؛ 49/3 و6؛ 52/13) وقال عن نفسه: " ان ابن الانسان لم يأت ليُخدم بال ليَخدم، ويبذل نفسه فدى عن الكثيرين" ( مر10/45)، واعلنت مشاركتها في رسالة ابنها مخلص العالم وفادي الانسان. في الواقع شاركت مريم في خدمة الفداء، كما يعلّم المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني: " مريم، ابنة آدم، اذ تقبلت بكل قلبها ارادة الله الخلاصية، سلّمت نفسها بكليتها، كأمة الرب، لشخص ابنها وعمله، لتكون، بالانقياد له ومعه وبنعمة الله القدير، اداة الفداء وشريكة في الفداء. يقول القديس ايريناوس: انها بطاعتها قد صارت، لنفسها وللجنس البشري كله، علة خلاص. ويصرخ الآباء القديسون: بحواء كان الموت وبمريم كانت الحياة. سلكت العذراء الطوباوية سبيل الايمان محافظة على الاتحاد مع ابنها حتى الصليب، حيث وقفت منتصبة لا لغير تدبير الهي، متألمة مع ابنها الوحيد ألاماً مبرحة، مشتركة في ذبيحته بقلب والدي. حتى سلمها، وهو يموت على الصليب، اما لتلميذه: " يا امرأة هوذا ابنك" ( الدستور العقائدي في الكنيسة" 56 و58). وهكذا اتضح سر االآلم البشري، ويبقى على كل واحد منا ان يكتب صفحة خاصة به في انجيل الألم الخلاصي (البابا يوحنا بولس الثاني). في ملء الزمن العذراء مريم تحبل وتلد ابناً يسمونه عمانوئيل اي " الله معنا" ( اشعيا 7/14). نبؤة اشعيا التي قيلت قبل سبع مئة سنة من الميلاد، تحققت مع البشارة لمريم. " كيف يكون هذا وانا لا اعرف رجلاً؟" بكلام آخر " انا عذراء وليست لي علاقات زوجية مع رجل". وكان جواب الملاك: " الروح القدس ينزل عليك، وقدرة العلي تظللك، لذلك فالمولود منك قدوس وابن الله يدعى". البتول ام: البتولية والامومة تلتقيان في هذه الكرامة والدعوة للمرأة وللرجل. الامومة الطبيعية في الزواج من جهة، والامومة الروحية في البتولية المكرسة من جهة اخرى هما دعوة الى الحب بهبة الذات بدون مقابل، واستعداد فريد للاهتمام بالآخر في الزواج والحب الزوجي العائلي كما في البتولية بحب المسيح عريس المكرسات وعروس المكرسين. الزواج هو لخدمة المجتمع بنقل الحياة وتربيتها وخير الانسان، اما البتولية المكرسة فهي من اجل الملكوت تخدم الكلمة والنعمة والمحبة، وتستبق ملكوت السماء حيث الانسان مدعو للاتحاد بالله، وتسطع كعلامة لمجىء الملكوت. لهذا الملكوت يتكرس بنعمة خاصة، رجال ونساء، بكل قوى النفس والجسد، في الحياة الزمنية. هذا النهج سلكه الرب يسوع والرسل الاثنا عشر، وما زال يتواصل الى يومنا في الجمعيات الرهبانية المتفرغة للتأمل او الرسالة، وفي جماعات المكرسين العلمانيين، وفي الحركات الرسولية والجمعيات والرابطات. |
![]() |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
نذر البتولية |
نذر البتولية |
مجد البتولية |
البتولية |
موضوع متكامل عن الام والامومة |