منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09 - 04 - 2021, 12:00 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,311,524

نسجد ونرجع



نسجد ونرجع



«اجلسا أنتما ههُنا ..

وأمَّا أنا والغلام فنذهب ..

ونسجُد، ثم نرجع إليكمَا»

( تكوين 22: 5 )



لا يُمكننا أن نعرف على الإطلاق كيف كانت هذه الأيام الثلاثة من الترحال الصامت بالنسبة لإبراهيم ( تك 22: 4 ). وعلى الرغم من انشغال الشيخ الزائد بحزنه الشخصي الاستثنائي، كانت الضرورة موضوعة عليه بأن يخفيه تحت مظهَر التصميم، بل وحتى السرور، بحيث لا يتكهَّن لا ابنه ولا خادماه بالألم الذي كان يعتصر قلبه.

أخيرًا في اليوم الثالث، رأى على بُعد مقصَد رحلته، فقد أخبره الله أنه سيقول له أيًّا من الجبال كان هو البقعة المُعيَّنة لتقديم الذبيحة. وبمجرَّد أن لاح الجبل في الأُفق، قال إبراهيم لغُلاَمَيهِ: «اجلسا أنتما ... وأمَّا أنا والغلام فنذهب إلى هناك ونسجد، ثم نرجع إليكُما». يا له من تعبير مُهم، في المقَام الأول، نجده في كلمة «نسجُـد»! إنه يعكس الحالة الذهنية لفكر الشيخ. لقد كان شديد الانشغال بالله في ذاته، الذي بموجَب أمره تقدَّم إلى هذه المأمورية الحزينة. لقد نظر إلى إلهه، في اللحظة التي كان يطلب منه فيها مثل هذه التقدمة العظيمة للغاية، باعتبار أنه يستحق فقط السجـود والعبادة. وبَدا له كما لو أن كنزه الأثمن والأحَّب إلى قلبه؛ ابنه الوحيد الحبيب، لم يكن شديد العظمة عن أن يُعطيه إلى ذلك الإله العظيم المجيد، الذي كان هو الهدف الوحيد لحياته.

ولاحظ كلمات الثقة اليقينية، التي خاطَبَ بها إبراهيم غلاميه قبل أن يتركهما «أنا والغلام .. نذهب .. ونسجد، ثم نرجع». كان هذا أكثر من مجرَّد نبوَّة قالها عن غير وعي، بل كان يقين الإيمان الذي لا يهتز بأن الله، بطريقة أو أخرى، سوف يتدخَّل لكي يُنقذ ابنه، أو على الأقل، عند الضرورة، لكي يُقيمه من الأموات. على أية حال، كان إبراهيم على يقين من أنه هو وإسحاق سيرجعان. ويظل هذا لكل الأزمان أكثر البراهين المُدهشة اللافتة للنظر للصلابة التي يُمكن بها للإيمان أن يتشبَّث بوعود الله. فعندما تتلقى وعدًا، تشبَّث به مثلما يتشبَّث البحَّار بالصاري وسط الأمواج الهائجة. فالله مُلزَم بأن يكون في مثل صلاح كلمته. وحتى لو طلب منك أن تفعل الشيء الذي قد يبدو أنه يجعل الإنقاذ مستحيلاً، إلا أنك إذا جرؤت على فعله، ستجد ليس فقط أنك ستنال الموعد، بل إنك ستتلقى أيضًا علامة سامية وغير متوقعة على محبته.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
ونرجع نضحك من قلبنا تانى ..💜
لنفحص طرقنا ونرجع إلى الرب 🙏
هناك آلام لا تنتهى إلا عندما نطيع ونرجع إلى الله.فالطاعة تُنهى آلاماً كثيرة
يارب توبنا فنتوب ونرجع اليك
الببلاوى يحذر أردوغان:لا تمسوا رموزنا الدينية.. وشيخ الأزهر قيمة كبيرة للعالم كله.. وشيخ الطرق الصوف


الساعة الآن 10:47 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025