بما أنّك حظيتَ بالنعمة الرسوليّة، ترأف بالرعيّة الّتي بذلتَ نفسك لأجلها، وتبتهل إلى الربّ أن يرأف بضعفاتنا، ويتغاضى عن تقصيرنا، ويمنحنا البركة والشفاء.
هو أحد الرسل الاثني عشر. وقد اختلف القدامى والمحدثون في شأن هوّيته. ففيما جرت الكنيسة، بالإجمال، على اعتباره أخ الإنجيلي متى، حسبه آخرون إياه يعقوب أخ الرب. ومن بين هؤلاء القدّيسان غريغوريوس النيصصي (330-395) وابيفانيوس القبرصي ( 315 -403) ويقول أصحاب هذا الرأي الأخير عنه أنه تربّى مع يسوع في بيت مريم والدة الإله وأنه دعي أخ الرب لأنه كان ابناً لمريم امرأة حلفا أو كلاوبا، وهذه كانت, بدورها, ابنة عم أو ابنة خالة أم يسوع. وإذا ما صحّ أنه أخو الرب يكون هو الذي رأس الكنيسة في أورشليم وقضى شهيداً. بهذا المعنى أورد المؤرخ اليهودي يوسيفوس, وهو معاصر له, أن يعقوب مات رجماً. وأورد مؤرخ يهودي آخر, بعد قرن من الزمن, هو هيكيزيبوس، أن اليهود أوقفوا يعقوب على جناح الهيكل ورجوه أن يحوّل الجمع عن الإيمان بالمسيح, ففعل عكس ما طلبوا منه. فما كان منهم سوى أن ألقوه من فوق ثم أجهزوا عليه رجماً. أنّى يكن الأمر فان نصوصنا الليتورجية لا تمدّنا بشأنه إلا بالقليل القليل, و أكثر الكلام عنه عام لا خاص. نعرف مثلاً أنه صلب كالمسيح, وإحدى استيشيرات صلاة المساء تقول أنه قد ماثل السيد "في الآلام والموت". كذلك نعرف أنه بشّر الأمم وجلاً بالكرازة الإلهية "ظلام عبادة كثرة الآلهة", وطهّر "الخليقة كلها من عبادة الأوثان" وأنار "الشعوب بأشعة معرفة الله" وقوّض "بالنعمة هياكل الأصنام" وشيّد "الكنائس لتمجيد إلهنا".