رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
مشيئَةَ اللهِ هِيَ تَقْدِيسُكُم
الأربعاء من الأسبوع السادس من زمن الصوم يا إخوَتِي، لَقَدْ تَعَلَّمْتُم مِنَّا كَيفَ يَجِبُ أَنْ تَسْلُكُوا وتُرْضُوا اللهَ، هكَذا أَنْتُم سَالِكُون، لِذلِكَ نَسْأَلُكُم ونُنَاشِدُكُم في الرَّبِّ يَسُوعَ أَنْ تَسْتَزِيدُوا أَكْثَرَ فأَكْثَر. فإِنَّكُم تَعْلَمُونَ أَيَّ وَصَايَا ٱسْتَودَعْنَاكُم بِالرَّبِّ يَسُوع. إِنَّ مشيئَةَ اللهِ هِيَ تَقْدِيسُكُم، أَيْ أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الفُجُور؛ وأَنْ يَعْرِفَ كُلُّ واحِدٍ مِنْكُم كَيْفَ يَصُونُ جَسَدَهُ في القَدَاسَةِ والكَرَامَة، لا في أَهْوَاءِ الشَّهْوَة، كَمَا يَفْعَلُ الأُمَمُ الَّذِينَ لا يَعْرِفُونَ الله؛ وأَلاَّ يتَعَدَّى أَحَدٌ عَلى أَخِيهِ ويَسْتَغِلَّهُ في هذَا الأَمْر، لأَنَّ الرَّبَّ يُعَاقِبُ عَلى كُلِّ هذِهِ الأُمُور، كَمَا سَبَقَ فَقُلْنَا لَكُم وَأَنْذَرْنَاكُم. فاللهُ مَا دعَانَا إِلى النَّجاسَة، بَلْ إِلى القَدَاسَة. إِذًا فَمَنْ يَحْتَقِرُ أَخَاهُ لا يَحْتَقِرُ إِنْسَانًا، بَلْ يَحْتَقِرُ اللهَ الَّذي يَمْنَحُكُم رُوحَهُ القُدُّوس. أَمَّا المَحَبَّةُ الأَخَوِيَّةُ فلا حَاجَةَ بِكُم إِلى أَنْ نَكْتُبَ إِلَيْكُم في شَأْنِهَا، فأَنْتُم أَنْفُسُكُم تَعَلَّمْتُم مِنَ اللهِ أَنْ تُحِبُّوا بِعْضُكُم بَعْضًا. قراءات النّهار: 1 تسالونيقي 4: 1-9/ لوقا 11: 37-48 التأمّل: كثيراً ما نستخدم عبارة: “لتكن مشيئتك” في أوان الشدّة أو الألم ومع الأسف نتناساها في أوان اتّخاذ القرارات التي تؤثّر على علاقتنا بالله أو بالقريب… يذكّرنا مار بولس اليوم بأنّ “مشيئَةَ اللهِ هِيَ تَقْدِيسُكُم” ممّا يعني أنّ الله بعيدٌ عن صورة ذلك الإله القاسي أو البعيد عن آلام البشريّة خاصّةً أنّه، بالتجسّد والآلام والعبور بالموت، شارك الإنسان في آلامه كي يحييه ويقويّه بقيامته! المطلوب هو أن نسعى لتحقيق مشيئة الله عملياً عبر الابتعاد عن كلّ ما يبعدنا عن الله ودرب القداسة “فاللهُ مَا دعَانَا إِلى النَّجاسَة، بَلْ إِلى القَدَاسَة”! فهل نحن على قدر هذه الدّعوة؟! |
|