رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
القديس البار نوقراطيوس الستوديتي (+848 م) 18 نيسان غربي (1 أيار شرقي) مدبر دير ستوديون الشهير زمن أبينا القديس ثيودوروس الستوديتي (11 تشرين الثاني). أبدى ولاء وأمانة كبيرين في كل المحن التي حلت بأبيه الروحي القديس ثيودوروس. ناصر معلمه في الجدل الذي أثير في أعقاب طلاق الإمبراطور قسطنطين السادس، وجرى سجنه حتى العام 811م. يذكر أن الإمبراطور كان قد طلق زوجته لسبب أهوائي وأراد الاقتران بأخرى. إثر ذلك نشأ صراع بين الإمبراطور والبطريرك الذي رفض مباركة زواجه. فأتى الإمبراطور بكاهن اسمه يوسف تتم الزواج. القديس ثيودوروس لعب، آنذاك، دوراً بارزاً في هذه المواجهة حتى عمد الإمبراطور إلى نفيه إلى تسالونيكي إلى أن عاد إلى ديره مظفراً، بنعمة الله، بعد تنحية قسطنطين. ولما حاول البطريرك، بعد سنوات، إعادة الاعتبار للكاهن يوسف قطع القديس ثيودوروس الشركة معه وتعرض للنفي من جديد. في هذه المواجهات وسواها وقف نوقراطيوس إلى جانب معلمه صوناً للعقائد والقوانين الكنسية. ثم في العام 815م، إثر حملة لاون الخامس الأرمني على الإيقونات ومكرميها، تعرض نوقراطيوس للجلد والسجن إلى أن توفي لاون سنة 820م. خلال فترة السجن هذه استمر نوقراطيوس بتبادل الرسائل بوفرة والقديس ثيودوروس في شأن مسائل عقائدية وتأديبية. ولما توفي ثيودوروس خلفه نوقراطيوس فوجه رسالة دورية إلى كل الرهبان الذين شتتهم الاضطهاد أخبرهم فيها عن نهاية النجم الأرثوذكسي وحثهم على الثبات في اعترافهم بالإيمان القويم. هذا وقد أحسن نوقراطيوس سياسة قطيع المسيح خلال حكم الإمبراطور ثيوفيلوس الذي بلغ فيه اضطهاد مكرمي الإيقونات حداً شرساً. في أيام هذا القديس تم انتصار الأرثوذكسية في 11 آذار 843م. وفي 26 كانون الثاني 844 جرى نقل رفات القديس ثيودوروس إلى دير ستوديون. أما نوقراطيوس فقد رقد، بعد جهاد بطولي، بسلام في 18 نيسان سنة 848م. طروبارية القديس البار نوقراطيوس الستوديتي باللحن الثامن لِلبَرِيَّةِ غَيْرِ الـمُثْمِرَةِ بِمَجارِي دُمُوعِكَ أَمْرَعْتَ. وبِالتَّنَهُّداتِ التي مِنَ الأَعْماق أَثْمَرْتَ بِأَتْعابِكَ إِلى مِئَةِ ضِعْفٍ. فَصِرْتَ كَوكَباً لِلمَسْكونَةِ مُتَلأْلِئاً بِالعَجائِب. يا أَبانا البارَّ نوقراطيوس فَتَشَفَّعْ إِلى المَسِيحِ الإِلَهِ أَنْ يُخَلِّصَ نُفُوسَنا. |
|