رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
ماذا تعلقنا بالنيكوتين “أصدقائي يدخنون ولا أريد أن أشذ عنهم” “هل يمكن أن يقبلنا الأصدقاء إذا لم نكن ندخن مثلهم؟” “أهلنا يدخنون ولقد كبرنا وكبرت معنا فكرة أن البلوغ مرتبط بالتدخين” “لقد بدأت التدخين وأنا في عمر السابعة عشر لأنني لا أريد أن يزيد وزني، كما قد أخبرتني أمي أن التدخين خيراً لي من أن أصبح بدينةً”. “لقد كانت محاولة منا لأن نبدو بالغين حتى ينظر إلينا الآخرين على أننا ناضجين”. في فترة الأربعينات والخمسينات والستينات من القرن العشرين كانت ظاهرة تدخين البالغين ظاهرة مقبولة وعصرية وعادة شائعة لهذه الفترة. بل كان التدخين جزء من “الحياة المرفهة”، وكان على كل نجوم السينما أن يبدوا مدخنين. كما ارتبط التدخين بحالة الملل والسأم، وأنه لا يوجد في هذه الحياة ما هو أكثر أهمية. وعندما تمردنا واستسلمنا لرغبتنا في أن نصبح مثل الشخصيات الهامة أو أهلنا أو نجوم السينما والأشخاص البارزين في المجتمع حققنا النجاح فقط في تعلم عملية التعاطي والوقوع في شرك الإدمان. وسواء كانت المواجهة الأولى مع النيكوتين قد قمت بها بمفردك أو مع صديق، فإنه عادة ما يكون هناك سرعة كبيرة في التحول من مرحلة التجريب إلى النقطة التي فيها تصبح للمادة المخدرة اليد العليا في حياتك. فيبدأ جسدك في اشتهاء الحالة الشعورية المادية الناتجة عن المخدرات ( النيكوتين). كما تدمن ذلك الإحساس بالتفوق النفسي الذي يصاحب تدخينك النيكوتين. ويبدأ النيكوتين في تغطية وتهدئة بعضاً من مخاوفك الغامضة والمزعجة بداخلك أو ربما بعض المخاوف الأخرى المعروفة لك، فالتدخين يغطي على شعورك بالخوف من الناس، أو ربما يخفي ذلك الخوف الذي يتولد بداخلك عندما تتواصل وتتعامل مع الآخرين. كما يساعد التدخين على إخفاء قلقك من تنفيذ مهمة ما محددة، وذلك بإبقائك جالساً كما أنت في مكانك وبيدك سيجارتك. وبالعودة إلى الماضي فإننا نلحظ أن عملية التدخين كانت جزء من مجموعة حيل متنوعة دخلت حياتنا. حيث يبدأ التدخين عادة بالكذب على الوالدين وهي حادثة خطيرة يمر بها معظم الشباب، ويعقب ذلك مزج عملية الكذب بسرقة بعض السجائر من الوالدين ثم الكذب في عدد السجائر التي ندخنها. هذه الحيل المتنوعة أدت إلى هبوطنا السريع نحو القاع في هذا المنحنى الحلزوني. والواقع المحزن أنه في حقيقة الأمر لم يكن أحد منا على وعي كامل بنتيجة عمله ولم يتخذ قراره بناء على نية مسبقة أو إرادة واعية بأن يصبح مدخناً. بل بدأنا التدخين كمغامرة جريئة نابعة من الفضول لأن نكتشف ما هذا الشيء الذي يفعله من يحيطون بنا ومن نعجب بهم، فقلدناهم تقليداً أعمى. أياً كان الشيء الذي تم “اكتشافه” فإننا عندما بدأنا هذه الرحلة الاستكشافية بدأنا في التدهور أكثر، لأننا كنا منقادين بفكرة أننا بتعاطينا النيكوتين سنتميز بالنضج، أو بالتمرد والسوء، أو سيضمنا للمجموعة المتميزة” داخل مجموعة” (لا يهم إن كنا محبوبين داخل هذه المجموعة أم لا). وظننا أننا مع السيجارة لا نحتاج لشيء آخر حتى نبدو واثقين من أنفسنا! لأننا نعتقد أن السيجارة تحول كل واحد فينا فوراً من مجرد شخص عادي إلى شخص ساحر لا يقبل المنافسة. أو على الأقل سنجد “القبول” أو حتى الاستحسان والإعجاب والتقدير في أعين أنفسنا وفي عيون من حولنا. ولكننا اكتشفنا أن مع نمو هذه العادة تغيرت مشاعرنا بسرعة هائلة وبصورة مفاجئة. ومهما كانت تلك المشاعر “عنيفة” أو “باردة” أو “ناضجة” أو “جيدة” أو “سيئة” أو “متمردة”، وسواء كنا نتمتع بشعبية داخل مجموعتنا أم لا فإن كل منا وجد نفسه في النهاية منعزلاً. والبعض توجه للعزلة عن المجتمع وأتخذ من النيكوتين وسيلة للبقاء في هذه العزلة. فبالرغم من كل ما سبق من آمال وصور ذهنية جميلة جذبتك للنيكوتين ظهر شعور بالعزلة كنتيجة لهذه العادة، والتي كان من المفترض أن تساعدك على الاندماج في المجتمع على نحو أفضل. |
07 - 02 - 2017, 08:30 AM | رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
..::| الاشراف العام |::..
|
رد: رحلة إستكشاف تنتهي بالإدمان
ميرسى ربنا يبارك تعب محبتك
|
||||
07 - 02 - 2017, 10:15 AM | رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
† Admin Woman †
|
رد: رحلة إستكشاف تنتهي بالإدمان
ربنا يبارك حياتك |
||||
07 - 02 - 2017, 04:14 PM | رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
..::| الإدارة العامة |::..
|
رد: رحلة إستكشاف تنتهي بالإدمان
ميرسي كتير على مروركم الغالى
|
||||
09 - 02 - 2017, 01:20 PM | رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
..::| VIP |::..
|
رد: رحلة إستكشاف تنتهي بالإدمان
دائماً مُشاركاتَكْ رائْعة
موضوعك مُمَيز ربنا يبارك خدمتك |
||||
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
الإبوة رحلة لا تنتهي من التحديات والمسؤوليات |
رحلة تنتهي بالسجود |
رحلة لمريضة بالاكتئاب تنتهي بكارثه |
رحلة الموت تنتهى في مصرلـ«العائدون من ليبيا».. |
قريبا سوف تنتهي رحلة الحياة |