لابّد من أن يكون الضمير مطلّعاً، والحكم الأخلاقي مستنيراً. فالضمير الذي أُحسنت تنشئته يكون قويماً وصادقاً. فيُصدر أحكامه وفاقاً للعقل، ومتوافقة مع الخير الحقيقي الذي أرادته حكمة الخالق. ولابّد من تربية الضمير عندما يتعلق الأمر بكائنات بشرية خاضعة لمؤثرات سلبية، ومجّربة بخطيئة تفضيل حكمها الخاص، ورفض التعاليم الصحيحة. وتربية الضمير هي عمل الحياة كلها. فتوقظ الولد منذ السنوات الأولى، لمعرفة الشريعة الداخلية التي يعترف بها الضمير الأخلاقي، ولممارستها. التربية الفطنِة تعلم الفضيلة، وهي تصون وتشفي مما ينجم عن الضعف والذنوب البشرية، من الخوف والأنانية والكبرياء، والتضايق الناتج من الذنب، ونزوات الرضى عن الذات.
إن تربية الضمير تكفل الحرية وتولد سلام القلب، وفي تنشئة الضمير يكون كلام الله النور الذي يضيء طريقنا. ولابّد لنا من تقبُّله في الإيمان والصلاة، وممارسته عملياً. وعلينا أيضاً امتحان ضميرنا بالنسبة إلى صليب الرب، تؤازرنا مواهب الروح القدس، وتساعدنا شهادة الآخرين و إرشاداتهم، ويكون لنا دليلاً تعليمُ الكنيسة الصحيح.