![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
الحياة.. ثلاثيات (16) الخطية والإثم ![]() كتاب لقداسة البابا تواضروس الثاني كتب في فترة حبريته أسقفا عاما للبحيرة السبت 30 نوفمبر 2013 في حياة الإنسان ثلاثة اتجاهات في هذا العالم لا تشبع ولا تجدي وتعتبر هي دوائر الخطية أو قل هي أضلاغ مثلث الخطية 1- الثروة المال المادية في السلوكيات 2- الجنس اللذات الحسية النسبية في الأخلاق 3- السلطة الذات التعددية في العقيدة وهذه الأضلاع الثلاثة لمثلث الخطية الشرير أخذت صورا كثيرة عبر القرن الماضي وما بعد الحرب العالمية الثانية والتي انتهت عام 1945م. أولا: المادية هي الخضوع لسيطرة الرغبة القوية أن تمتلك المزيد والمزيد من الأشياء, حتي أنه يقال أن عملية الشراء هي أفضل شئ لتمضية وقت الفراغ الآن, وأصبح المال طريقة لتحديد من نكون علي قدر ما نملك؟!... ولكن ما هي الأضرار المادية؟!. 1- تسبب الإدمان: فالمال كماء البحر المالح كلما شربت منه ازددت عطشا... ويقولون أن المراكز التجارية الضخمة المول صارت هي معبد العصر الحديث, وكأن آلات الصرف الموجودة أمام البنوك هي المعابد التي يذهب إليها الناس للإله الذي يحركهم... وهل يقدر أحد أن يخدم ويعبد سيدين؟! لا يمكن أن نخدم الله والمال (مت6:24). 2- تقسي القلوب: وتجمد العواطف لأن المال عندما يصير له الأولوية في حياتنا, يصبح الآخرون في مرتبة ثانوية بالنسبة لنا, وبالتالي لا نتأثر بمشاهد الفقر, والضنك والفاقة, والحروب والصراعات الدموية... وكلها سعيا وراء المال والثروة ومصادرها. وهل ننسي مثل الغني ولعازر المسكين في كتابنا المقدس (لو16). 3- البحث عن المتعة واللذة الوقتية: بكل الصور حتي صار أسلوب الحياة ماديا أكثر من أي شئ آخر ويبقي في القلب فراغ لا تملأه أي لذة وقتية عابرة مهما كانت. فالمادة لا تشبع قلوبنا لأنها ببساطة لا تدوم! فالمرض مثلا يمكن أن يقضي علي كل متعة نجدها فيما امتلكنا. المادية تدمر كل عنصر طيب قي شخصيتنا وتؤدي غالبا إلي الحسد والشهوة والترف والطمع والقتل والانتحار والفساد الروحي والأخلاقي والاجتماعي. ولذلك قال مسيحنا القدوس علي لسان معلمنا بولس الرسول محبة المال أصل لكل الشرور (1تي6:10). ثانيا: النسبية وهي تعني أنه لا توجد مثل عليا مطلقة ولا فضيلة حقيقية... كل شئ نسبي... أنت تفعل ما تريد, وأنا كذلك ولكن لا تضايقني؟!. هي باختصار التخلص من المطالب الأخلاقية وفتح الباب علي مصراعيه أمام حياة الفوضي حتي يقع الإنسان في مستنقع ميوعة الحياة... وما هي أضرارها النسبية؟!. 1- الانحلال في الأخلاق العامة: ويصير الجنس هو الممارسة الوحيدة في المجتمع المادي... ويصير هو الهدف في الحياة, وتصبح متخلفا إن لم تمارسه؟! وتصبح رجعيا إذا لم تحفظ طهارتك؟!... انتبه يا صديقي... 2- انهيار المجتمع: لأنه لم يعد هناك أي نوع من الترابط والالتزام بين أفراد المجتمع وتنهار الثقة ويصير الانحطاط الأخلاقي والأكاذيب هي الأمور الشائعة في العمل وينتج عن ذلك الفوضي في المجتمع وتنهار القيم والمبادئ. 3- الأنانية المفرطة: والإحساس بالضياع ويصير النجاح بلا معني ويشعر الإنسان أنه ميت من الداخل, حتي قال أحدهم بعد أن غرق لسنوات طويلة في الخطية: الماضي يصيبني بالاكتئاب, والحاضر يصيبني بالملل, والمستقبل يخيفني حتي الموت. والأنانية تسبب انهيار الأسرة وتفككها وانفصال الوالدين وإهمالهما لأبنائهما الذين يعانون الجوع الروحي, الصدمة العاطفية, الحرمان من التعليم وبالتالي البطالة وافتقاد الأمل في الحياة. ومسيحنا يقول لنا كما قال سابقا لمتي العشار اتبعني (مت9:9). كما سيقول بولس الرسول لكل منا احفظ نفسك طاهرا (1تي5:22). ثالثا: التعددية أي خلط الأوراق بين كل الحضارات والثقافات والفلسفات والمعتقدات... علي اعتبار أن كل الديانات تسير في نفس الاتجاه... لذا المهم هو التسامح الديني وفقط! وما الخطأ في ذلك؟! يقولون: 1- إن جميع الديانات تؤدي إلي الله: هذا قول باطل وخاطئ لأن ليست كل الديانات فيها الإله الشخصي كالبوذية مثلا... أما المسيحية فتنفرد بالإله الشخصي المحب والمخلص لكل البشر. 2- آمن بإخلاص -في أي معتقد- وكل شئ سيكون علي ما يرام: هذا أيضا قول باطل فالإخلاص ليس بديلا للحقيقة الواعية بخلاص وفداء مسيحنا القدوس علي الصليب من أجل خطايانا... فمثلا إذا اعتقد إنسان بأن زجاجة الخمر مفيدة له, وتصرف بناء علي هذا الاعتقاد, فإن هذا لا يمنع تليف الكبد وتسمم الدم وفقد الحياة. 3- الاختبارات الدينية واحدة في معناها: وهذا أيضا قول زائف لأن الاختبار المسيحي يختلف تماما عن أي شئ آخر, خاصة في مجالات معرفة الله شخصيا, ونوال المغفرة, الفرح الداخلي, السلام القلبي والحياة في الممارسات الروحية والأسرار الكنسية والارتباط الحي بالكنيسة جسد المسيح. هذه التعددية لا تصلح لشئ ولا تقدم قوة أخلاقية تقود الإنسان. المسيح هو الحق الوحيد كما قال: أنا هو الطريق والحق والحياة (يو14:6). بمعني أنه الطريق الحقيقي للحياة الأبدية, ومن أجل هذا الحق استشهد الآلاف في كل عصور المسيحية وهم فرحون بإيمانهم وبعقيدتهم وكنيستهم وطهارتهم وأبديتهم. القديس أغسطينوس شفيع التائبين مثل حي لذلك... لم ينقصه المال ولا اللذة ولا المكانة الاجتماعية... وتبقي اعترافاته شهادة حية وجميلة عن الحاجة إلي الله: رغبتي أن أعرف الله والنفس, لقد جعلتني لك يا الله ولن يرتاح قلبي إلا فيك. |
![]() |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
الحياة.. ثلاثيات (27) |
الحياة... ثلاثيات (26) |
الحياة... ثلاثيات (25) |
الحياة... ثلاثيات (23) |
الحياة .. ثلاثيات (22) |