منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 06 - 08 - 2013, 07:07 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,194

الطريــــــق إلي القداســـــــــــــــة ج1
الطريــــــق إلي القداســـــــــــــــة ج1



خلق الله الروح في الإنسان الذي علي صورة الله ومثاله لذلك فإن الروح لا يمكن أن يملأها إلا الله وحده . فوصولاً إلي تعميق الصلة بالله والثبات في محبته ومن ثم تمتلئ أرواحنا من ثمار الروح ولا يكفي أن نشتهي هذه الثمار . وأن نترك أرواحنا في معزل عن وسائط النعمة ، فمن أجل ذلك زرع الله الضمير في هياكلنا لكي يؤازر تنامي صحوة البر والقداسة بداخلنا فيعلو صوت الضمير ويعلو معه صوت المحبة والإيمان والتواضع و النقاوة والوداعة والطهارة والتسامح وبالتالي فلن يتسنى لنا قطف هذه الثمار والتمتع بمذاقها إلا إن أصبحنا " حارين في الروح " رو11:12 ، فالذي يحل فيه روح الله لابد أن يكون حاراً في الروح
" من يعُثُر وأنا لا ألتهُب " 2كو29:11 .

وهذه القداسة التي تغشي كيان الإنسان الروحي تسري إلي غــيره مـــن البــشر الغـــيورين ، فالإناء الذي يغلي يفور وتفيض مياهه إلي خارجه فتلهبُ مَنْ يلمسها أي تفيض الروح داخل أحشاء الجسد فتلهبُ كل أوصاله إلا أن هناك عائقاً ضخماً يعرقل القداسة ويحجب عنها شمس البر التي نستمد من حرارتها طاقة النمو في النعمة ، هذا العائق هو شراهة الغرائز تلك الشراهة التي تخمد في أوصالنا وفروعنا وأوراقنا عمليات التمثيل الضوئي الغذائية وبالتالي لا نُزهر ولا نُثمر إلي أن تتجلى السماء ويصفو لنا بزوغ الشمس أي ظهورها وتظهر معها الحقيقة الساطعة التي تفضح غرائزنا وشهواتنا هذه الحقيقة التي تقول أن : "الكل باطل وقبض الريح ولا منفعة تحت الشمس "، إن إنتشار الخطية والنجاسة في هذه الأيام جعلت الإنسان ينحدر بل وينحط إلي مستوي أقل من الحيوان في إشباع غرائزه ولكن لا يؤدي بنا هذا إلي التفريط أو يصل بنا إلي اليأس فوعود الرب أمينة ومطمئنة ، تؤكد أنه لن يصمت أو يتوقف عن العمل ولن يترك الشر يملك علي الجميع ولا أن تلوث النجاسة حياة كل الناس فقد وعد الرب أن يسكب من روحه القدوس علي الشباب الذي يفتح له القلب فيشدده ويهبه حياة النصرة والقداسة .
والسؤال الأن : ـ

هل دخلت العالم خطايا وشرور لم تكن معروفه من قبل؟ثم هل تغيرت طبيعة الإنسان ودوافعه؟ إن العالم هوهو. فمنذ سقوط آدم دخلته الخطية وأصبح تحت سلطان الموت وإنجذب كثيرون للشهوة وباعوا أنفسهم عبيداً لها ؛ وملكت عليهم الخطية وصاروا يفعلون مالا يتفق وطبيعتهم الأولي ؛ في ضعف وإستسلام بعد أن فصلوا أنفسهم عن مصدر القوة ، فالخطية موجودة في العالم من أيام آدم وقايين ونوح وإبراهيم ولوط ويوسف وموسي ... الخ .
فالخطية والنجاسة كما تحدث عنها داود وسليمان ... الخ ، وأيضا الخطية كما رآها كل أنبياء العهد القديم وقد تمزق الشعب بسببها وواجه الهزيمة والسبي والتشرد واليأس " إن أبيُتمْ وتمردًّتُمْ تُؤكلوُن بالسيف لأن فم الرب تكلم . كيف صارت القريةالأمينة زانيةً " أش 20:1- 21 ، إن كل ما في العالم اليوم من شرور موجود منذ البداية ، خطايا النجاسة و الجنس والرذيلة وكافة التصرفات الشهوانية في أدني درجاتها , وكل صور الانحرافات مما يُّشمئز منه ويقشّعرُ له بدن أولئك المولودين لله فكل ذلك ظهر في العالم بعد السقوط ودخول الخطية ، فبالخطية دخل الموت إلي العالم ولكن من البدء هنالك بنات وأبناء وبيوت للعالم ، وبنات وأبناء وبيوت للرب ولمسيحه .
لكن فيما مضي كانت الخطية محصورة في موقع ما ، في مجتمع معين وفي شعب معين أما اليوم فقد إنتشرت وتفشت في غالبية المواقع والأمم والشعوب ، فخطية النجاسة منذ القدم ولكنها كانت محدودة وتعتبر عاراً أما اليوم فقدا إنتشرت بصورة خطيرة وأصبحت ممارستها في كثير من المجتمعات مقبولة أو على الاقل غير مرفوضة " عالمين هذا أولاً أنه سيأتي فيآخر الأيام قوم ُمستهزئون سالكين بحسب شهواتِ أنفُسهم " 2بط 3:3 .
وأصبح الآن في مواقع كثيرة من العالم الذي يسمي المتحضر ، يسير الشباب من الجنسين بأوضاع خارجة وغير لائقة وفي صورة مُخلة بل ويتصور ذلك الشباب الذي فتح عينية علي حياة سهلة ومُيسره أن تلك هي التحضُر والحرية ولا يدرك أن هذه ليست سوى أغلال العبودية تُقيده إلي أن تفتك به ، بينما يوجد في نفس المواقع شباب يعرف طريقه ويسير في نور المسيح ويُكافح ويحقق ويبني مستقبله وحياته في هدوء وبسلام ويعيش نقاءه كما يليق بأبناء للمسيح .
للمقـــــــــال بقية & الراهب يحنس المحرقي

رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع


الساعة الآن 09:38 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025