بَعْدَ ظُهورِ يوحنّا المَعْمَدانِ، آخِرِ الأَنْبِياءِ وَأَعْظَمِهِم،
كَما شَهِدَ لَهُ الرَّبُّ يَسوعُ قائِلًا: "فَماذا خَرَجتُم لِتَرَوا؟ أَنَبِيًّا؟
نَعَم، أَقولُ لَكم: وأَفْضَلَ مِن نَبِيّ" (متّى 11: 9)، تَقَدَّمَ يَسوعُ المَسيحُ
إِلى النّاسِ بِاعْتِبارِهِ المُرْسَلَ مِنَ الآبِ وَالرَّسولَ بِالمَعْنى الأَكْمَلِ لِلكَلِمَةِ.
فَهُوَ ذٰلِكَ الَّذي تَنَبَّأَ عَنْهُ أَشَعْيا قائِلًا: "روحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ،
لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَني وَأَرْسَلَني لِأُبَشِّرَ الفُقَراءَ، وَأَجْبُرَ مُنْكَسِرِي
القُلوبِ، وَأُناديَ بِالإِفْراجِ عَنِ المَسْبِيِّينَ وَبِالحُرِّيَّةِ لِلمَأْسورينَ" (أشعيا 61: 1-2)