تتحدث وكأن الأرثوذكس وحدهم من يؤمنون بهذه الأمور
هم من سينالون الخلاص
ماذا عن المسيحيين الآخرين وسائر البشر في العالم؟
بدايةً، يجب التأكيد على أنه لا يكفي أن يؤمن المرء بهذه الأمور فحسب، أو أن يكون عضوًا رسميًا في الكنيسة. لكي ينال الخلاص، عليه أن يعيش وفقًا لحق الله ومحبته. من تعاليم الكنيسة الأرثوذكسية أن النعمة والحق والمحبة ليست حكرًا عليها، بل على العكس، تُعلّم أن الله هو الربّ المُهيمن الذي يُخلّص من يشاء. كما تؤمن الكنيسة بأن الخلاص يعتمد على حياة الإنسان، وأن الله وحده هو القادر على الحكم، فهو وحده العليم بخفايا القلوب والعقول. الله وحده هو القادر على الحكم على مدى جودة حياة الإنسان وفقًا لمقدار النعمة والإيمان والفهم والقوة التي مُنحت له. ومع ذلك، يُصرّ الأرثوذكس على أن الباحث الصادق عن الحق والمحبة سيرى هذه الأمور مُجسّدة ومُعبّرة عنها تمامًا في يسوع المسيح، وسيدرك الله، غاية سعيه، فيه.
نعلم جميعًا أن صورتنا عن المسيح مشوّهةٌ بفعل حياة ومذاهب من يدّعون اتباعه، ولذا تبقى حقيقته ومحبته وشخصه غامضةً وخفيةً عن أولئك الذين قد يتبعونه لو استطاعوا رؤيته بوضوح. ولكن،
ليكن واضحًا مرةً أخرى أن الله وحده هو من يحاسب كل إنسان وفقًا لحقيقة ومحبة حياته. وهذا ينطبق على الأرثوذكس وغير الأرثوذكس على حدٍ سواء. ورغم أن الأرثوذكس يُقرّون بأن كمال الحقيقة والمحبة يكمن في حياة الكنيسة، فإن العضوية الاسمية في الكنيسة أو الموافقة الشكلية على بعض العقائد لا تضمن الخلاص على الإطلاق.