«مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي اليَوْمِ الأَخِيرِ».
مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ذكر هذا تأكيداً لما قبله، لأنهما بمعنى واحد، سوى أن الأول نفي الحياة عن غير المؤمن، والثاني إيجابها للمؤمن. المسيح مصدر كل الحياة، والمؤمن يتحد به بالإيمان، فيشترك في الحياة الأبدية التي هو مصدرها. وتبدأ تلك الحياة في الإنسان عند ما يقتات بالإيمان به باعتباره كفارة عن الإثم (ع ٤٧ ويوحنا ٣: ١٨).
ولا إشارة هنا إلى العشاء الرباني لأن ألوفاً يأكلون منه وليس لهم شيء من الحياة الأبدية.
وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي اليَوْمِ الأَخِيرِ هذه مرة رابعة لهذا الوعد (ما سبق في ع ٣٩ و٤٠ و٤٤). ولنا من ذلك أن نفس المؤمن لا تنال كمال الحياة الأبدية إلا متى قام الجسد وشارك الروح في السعادة (رومية ٨: ٢٣) وهو أن فداء الإنسان يتضمن فداء جسده، وما قيل في ١كورنثوس ٥: ٢٦ وهو انتصار يسوع على الخطية لا يتم إلا متى سلم عدو الإنسان الأخير وهو الموت ما استولى عليه. وهبة الحياة الأبدية الآن تتضمن القيامة للمجد في المستقبل.