القدّيس يوحنّا ماري فياني
اشتهر خوري آرس خصوصًا بخدمته الطويلة في سرّ الاعتراف، إذ كان يمضي ساعاتٍ كثيرة في الإصغاء إلى التائبين وإرشادهم. وكان يرى في الكهنوت رسالة محبّة قبل أن يكون وظيفة، لذلك قال: «الكهنوت هو محبّة قلب يسوع». وكان يردّد: «ليس هناك شيء أعظم من خلاص النفس». وتحوّلت هذه القناعة إلى شهادةٍ حيّة جعلت آرس مقصدًا لآلاف المؤمنين الباحثين عن المصالحة والسلام الداخليّ.
وبعد أكثر من أربعين سنة من الخدمة الرعويّة، رقد خوري آرس بسلام في 4 أغسطس/آب 1859، تاركًا إرثًا روحيًّا تجاوز حدود رعيّته الصغيرة. وطوَّبه البابا بيوس العاشر في 8 يناير/كانون الثاني 1905، ثمّ أعلنه البابا بيوس الحادي عشر قدّيسًا في 31 مايو/أيّار 1925. وفي العام 1929، اختارته الكنيسة شفيعًا لجميع كهنة الرعايا في العالم، تقديرًا لقداسته وأمانته الكهنوتيّة وتفانيه في خدمة النفوس.
يا يسوع، بشفاعة القدّيس يوحنّا ماري فياني، امنح رعاتكَ قلبًا يُشبه قلبكَ.