يَستَنِدُ إِيمانُنا بِالثَّالوثِ إِلى خِبرَةِ الرُّسُلِ الَّذينَ عاشوا مَعَ يَسوعَ، وَشاهَدوا أَعمالَهُ، وَسَمِعوا كَلامَهُ، ثُمَّ تَراءى لَهُم حَيًّا بَعدَ قِيامَتِهِ مِن بَينِ الأَمواتِ، وَأَرسَلَ إِلَيهِمُ الرُّوحَ القُدُسَ مِن لَدُنِ الآبِ.
وَقَبلَ صُعودِهِ تَرَكَ لَهُم وَصِيَّتَهُ العُظمى الَّتي تُلَخِّصُ سِرَّ الإِيمانِ المَسيحيِّ وَرِسالَةَ الكَنيسَةِ قائِلًا: "فَاذهَبوا وَتَلمِذوا جَميعَ الأُمَم، وَعَمِّدوهم بِاسمِ الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُس، وَعَلِّموهُم أَنْ يَحفَظوا كُلَّ ما أَوصَيتُكُم بِهِ" (متّى 28: 19-20).
وَيُشيرُ القِدِّيسُ باسيليوس الكبير إِلى وَحدَةِ الثَّالوثِ في هٰذِهِ الصِّيغَةِ قائلًا: "لَم يَقُلِ الرَّبُّ بِالأَسماءِ، بَلْ بِالاسمِ، لِيُظهِرَ وَحدَةَ الجَوهَرِ الإِلٰهيِّ" pg 32: 112)).