![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
يوحنّا ماري فياني قداسةٌ صنعتها الصلاة وخدمة النفوس القدّيس يوحنّا ماري فياني في 4 أغسطس/آب، تُحيي الكنيسة الكاثوليكيّة ذكرى القدّيس يوحنّا ماري فياني، المعروف باسم «خوري آرس»؛ هو مَن جَعل خدمته الكهنوتيّة طريقًا يقود النفوس إلى الله، حتّى اختارته الكنيسة شفيعًا لكهنة الرعايا في العالم. وُلِدَ يوحنّا ماري فياني في 8 مايو/أيّار 1786 في قرية دارديي، قرب مدينة ليون الفرنسيّة، ونشأ في أسرةٍ مؤمنة ومتواضعة كانت تعمل في الزراعة. عاشَ في زمنٍ مضطرب شهد الثورة الفرنسيّة وما خلّفته من اضطهاداتٍ للكنيسة. وفي تلك الأجواء، نمت في قلبه الرغبة في تكريس حياته للمسيح، رغم العقبات التي واجهها في مسيرته الدراسيّة، ولا سيّما صعوبة تعلّم اللغة اللاتينيّة. وبعد سنوات من المثابرة، رُسمَ كاهنًا في 13 أغسطس/آب 1815، ثمّ أرسِلَ بعد ثلاث سنوات إلى رعيّة آرس الصغيرة. وهناك، مارس رسالته بتواضع، مكرّسًا وقته للصلاة، والوعظ، وزيارة المرضى، وتعليم الأطفال، ومرافقة المؤمنين. ولم يسعَ إلى شهرةٍ أو مكانة، بل آمَنَ بأنّ تجديد المجتمع يبدأ بتجديد قلب الإنسان. اشتهر خوري آرس خصوصًا بخدمته الطويلة في سرّ الاعتراف، إذ كان يمضي ساعاتٍ كثيرة في الإصغاء إلى التائبين وإرشادهم. وكان يرى في الكهنوت رسالة محبّة قبل أن يكون وظيفة، لذلك قال: «الكهنوت هو محبّة قلب يسوع». وكان يردّد: «ليس هناك شيء أعظم من خلاص النفس». وتحوّلت هذه القناعة إلى شهادةٍ حيّة جعلت آرس مقصدًا لآلاف المؤمنين الباحثين عن المصالحة والسلام الداخليّ. وبعد أكثر من أربعين سنة من الخدمة الرعويّة، رقد خوري آرس بسلام في 4 أغسطس/آب 1859، تاركًا إرثًا روحيًّا تجاوز حدود رعيّته الصغيرة. وطوَّبه البابا بيوس العاشر في 8 يناير/كانون الثاني 1905، ثمّ أعلنه البابا بيوس الحادي عشر قدّيسًا في 31 مايو/أيّار 1925. وفي العام 1929، اختارته الكنيسة شفيعًا لجميع كهنة الرعايا في العالم، تقديرًا لقداسته وأمانته الكهنوتيّة وتفانيه في خدمة النفوس. يا يسوع، بشفاعة القدّيس يوحنّا ماري فياني، امنح رعاتكَ قلبًا يُشبه قلبكَ. |
![]() |
|