«مُبَارَكٌ وَمُقَدَّسٌ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي ٱلْقِيَامَةِ ٱلأُولَى. هٰؤُلاَءِ لَيْسَ لِلْمَوْتِ ٱلثَّانِي سُلْطَانٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ سَيَكُونُونَ كَهَنَةً لِلّٰهِ وَٱلْمَسِيحِ، وَسَيَمْلِكُونَ مَعَهُ أَلْفَ سَنَةٍ».
مُبَارَكٌ وَمُقَدَّسٌ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي ٱلْقِيَامَةِ ٱلأُولَى (ص ١٤: ١٣ و١٩: ٩). إن غبطة ذلك «النصيب» تقوم بملك المسيح مع شعبه ملكاً روحياً. وهذا يكون وقت نيل زيادة المعرفة والقداسة «ٱلأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَجْدِ ٱلرَّبِّ كَمَا تُغَطِّي ٱلْمِيَاهُ ٱلْبَحْرَ» (حبقوق ٢: ١٤). وهو الوقت الذي فيه «لاَ يُعَلِّمُونَ بَعْدُ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ قَائِلِينَ: ٱعْرِفُوا ٱلرَّبَّ لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ» (إرميا ٣١: ٣٤ انظر أيضاً يوحنا ١٠: ٢٧ و٢٨ و١١: ٢٦). ويكون كل المؤمنين يومئذ مقدسين (ص ١٨: ٢٠ و١٩: ٨) ويصيرون كهنة لله فإذاً ذلك غير مقصور على الشهداء.
هٰؤُلاَءِ لَيْسَ لِلْمَوْتِ ٱلثَّانِي سُلْطَانٌ عَلَيْهِمْ وهؤلاء القديسون أجيال متوالية يملكون في عصور متوالية ويحيون حياة مقدسة ويشبهون الشهداء في الروح ويملكون مع المسيح ملكاً روحياً ألف سنة. والمراد «الموت الثاني» هلاك النفس والجسد معاً (متّى ٢٥: ٤٦) وسيأتي تفسير ذلك في (ع ١٤).
سَيَكُونُونَ كَهَنَةً لِلّٰهِ وَٱلْمَسِيحِ (ص ١: ٦). وهذا الوعد لكل المؤمنين لا للشهداء فقط وهو إلى الأبد لا إلى نهاية ألف سنة (ص ١٣: ٢).