«وَمَاتَ صَمُوئِيلُ فَٱجْتَمَعَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ وَنَدَبُوهُ وَدَفَنُوهُ فِي بَيْتِهِ فِي ٱلرَّامَةِ. وَقَامَ دَاوُدُ وَنَزَلَ إِلَى بَرِّيَّةِ فَارَانَ».
ندبوا صموئيل كما ندبوا موسى (تثنية ٣٤: ٨) ندبه جميع إسرائيل لأنهم كانوا عرفوه واعتبروه. كان له من العمر نحو ٩٠ سنة لما مات ولما دعاه الرب كان سنّه ١٢ سنة. كان نبياً وقاضياً ومشيراً للملك الأول ومؤسساً لمدارس الأنبياء وكان خادماً أميناً للرب وشاهداً للحق بلا خوف من الشعب أو من الملك وبلا غايات نفسية. لم يكن كاهناً ولكنه كان يمارس الخدمة الكهنوتية لأن الوقت كان وقت إصلاح روحي وأعظم خدمته للشعب صلواته لأجلهم. والرب أقامه وأعطاه للشعب عند شدة احتياجهم إليه ليحفظهم من السقوط الروحي والسياسي. ولا شك أن داود كان أول النادبين لأن صموئيل كان له أباً روحياً ومرشداً خاصاً وبعد موته أصبح داود المسؤول أكثر من غيره في إرشاد الشعب في الروحيات.
دَفَنُوهُ فِي بَيْتِهِ ليس في نفس البيت الذي كان نجساً إذ ذاك (عدد ١٩: ١٦) وربما كان في بستان بيته (قابل ما قيل في دفن منسى في ٢ملوك ٢١: ١٨ بما قيل في ٢أيام ٣٣: ٢٠).
فِي ٱلرَّامَةِ (١: ١) هي الرامة الحالية أو النبي صموئيل أو رام الله. والرام الحالية شمالي أورشليم وتبعد عنها نحو خمسة أميال.
بَرِّيَّةِ فَارَانَ (انظر فاران وبرية فاران في قاموس الكتاب) بادية واسعة جنوبي أرض اليهودية يحدها شرقاً أرض أدوم وجنوباً برية سيناء وغرباً برية شور.