"وَمَثَلُ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ كَمَثَلِ شَبَكَةٍ أُلْقِيَتْ فِي الْبَحْرِ،
فَجَمَعَتْ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ"
وَلَا يَقْصِدُ يَسُوعُ بِـ "الْبَحْرِ" تَحْدِيدًا بُحَيْرَةَ الْجَلِيلِ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ صُورَةَ الْمَثَلِ مُسْتَمَدَّةٌ مِنْ وَاقِعِ الصَّيْدِ فِيهَا، وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى أَيْضًا بَحْرَ طَبَرِيَّةَ (يُوحَنَّا 6: 1)، أَوْ بُحَيْرَةَ جِنِّيسَارَتَ (لُوقَا 5: 1)، أَوْ بَحْرَ كِنَّارَةَ (الْعَدَد 34: 11).
بَلْ يَسْتَعْمِلُ الْبَحْرَ رَمْزًا لِلْعَالَمِ بِأَسْرِهِ، وَخَاصَّةً لِلْأُمَمِ الَّتِي تَنْتَظِرُ الْخَلَاصَ. وَفِي الْفِكْرِ الْكِتَابِيِّ، يُمْكِنُ أَنْ يَرْمُزَ الْبَحْرُ أَيْضًا إِلَى عَالَمِ الِاضْطِرَابِ وَالْخَطِيئَةِ، كَمَا يَقُولُ أَشَعْيَاءُ: "أَمَّا الْأَشْرَارُ فَكَالْبَحْرِ الْهَائِجِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَهْدَأَ، وَتَقْذِفُ مِيَاهُهُ بِالْوَحْلِ وَالطِّينِ"(أَشَعْيَاء 57: 20).