«وَٱلْوَحْشُ ٱلَّذِي كَانَ وَلَيْسَ ٱلآنَ فَهُوَ ثَامِنٌ، وَهُوَ مِنَ ٱلسَّبْعَةِ، وَيَمْضِي إِلَى ٱلْهَلاَكِ».
وَٱلْوَحْشُ ٱلَّذِي كَانَ وَلَيْسَ ٱلآنَ وهو الذي ذُكر في (ص ١٣: ٣ وع ٨) ولو وُجد لكان مملكة ثامنة لكن بعد السبع الممالك لا تكون ثامنة بل إن الوحش الذي روحه في الممالك السبعة وضُرب في سلطة يظهر قليلاً كأنه مملكة ثامنة ثم «يمضي إلى الهلاك» وهو القوة الأخيرة المحفوظة للهلاك عند مجيء الرب وهو الأثيم ضد المسيح الذي «يبيده الرب بنفخة فمه ويبطله بظهور مجيئه». وأنبأ الرسول أيضاً بهلاكه في (ص ٢٠: ٧ - ١٠). قيل فيه «كان وليس الآن» (فانظر تفسير ع ٨). وقيل إنه «من السبعة» أي إن المقت والبغض والشر الذي في السبعة الممالك مجموعة فيه فكأنه شر مظاهر الكل فكأنه جوهرهم. وهو الذي ذكره بولس في قوله في يوم المسيح «لاَ يَأْتِي إِنْ لَمْ يَأْتِ ٱلارْتِدَادُ أَوَّلاً، وَيُسْتَعْلَنَ إِنْسَانُ ٱلْخَطِيَّةِ، ٱبْنُ ٱلْهَلاَكِ ٱلْمُقَاوِمُ وَٱلْمُرْتَفِعُ عَلَى كُلِّ مَا يُدْعَى إِلٰهاً أَوْ مَعْبُوداً، حَتَّى إِنَّهُ يَجْلِسُ فِي هَيْكَلِ ٱللهِ كَإِلٰهٍ مُظْهِراً نَفْسَهُ أَنَّهُ إِلٰهٌ» (٢تسالونيكي ٢: ٣ و٤).