في ضَوءِ هٰذا الإِعلانِ، يَتَبَيَّنُ أَنَّ سِرَّ الثَّالوثِ هُوَ سِرُّ اللهِ في ذاتِهِ وَفي عَمَلِهِ الخَلاصيِّ: فالآبُ خَلَقَ الإِنسانَ بِالمَحبَّةِ، وَالابنُ فَداهُ بِذَبيحَةِ الصَّليبِ، وَالرُّوحُ القُدُسُ يُقَدِّسُهُ وَيُدخِلُهُ في شَرِكَةِ الحَياةِ الإِلٰهيَّةِ. وَمِن هُنا يَقولُ القِدِّيسُ قيصاريوس الآرلي: "إِيمانُ المَسيحيِّينَ يَرتَكِزُ عَلَى الثَّالوثِ الأَقدَسِ" pl 39: 1099)).
إِنَّ الثَّالوثَ الأَقدَسَ لَيْسَ مُجرَّدَ سِرٍّ عَقائِديٍّ نُؤمِنُ بِهِ، بَلْ هُوَ مَصدَرُ الحَياةِ المَسيحيَّةِ كُلِّها. فَالمُؤمِنُ يَعتَمِدُ بِاسمِ الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ، وَيُصَلّي لِلآبِ بِالابنِ في الرُّوحِ القُدُسِ، وَيَعيشُ دَعوَتَهُ كَدُخولٍ مُتَواصِلٍ في شَرِكَةِ المَحبَّةِ الثُّلاثيَّةِ.