اضطراب الشخصية المُعادية للمجتمع
غالباً ما يغرق الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب في الديون، دون أن يفكروا في عواقب هذه الاستحقاقات على أسرهم ومحيطهم، ومن سيماهم إهمال شؤون الأسرة وخاصة في المواجهات التي تعري أمامهم حقيقة تصرفاتهم وعواقب أفعالهم، وعدم إبراز أي شعور بالندم أو التقصير.
بل إنَّهم يحاولون التهرُّب من المسؤولية وإلقاء اللوم على المحيطين والأقرباء وحتى ضحايا تصرفاتهم، ويصفونهم بالغباء وقلة الحيلة، ولا يقدمون أي استعداد لتعويضهم عن الأذى الذي ألحقوه بهم، ويحاولون تبسيط تصرفاتهم والتقليل من خطورتها.
لا بدَّ لنا من الإشارة إلى أنَّ اضطراب الشخصية المُعادية للمجتمع أكثر شيوعاً بين أبناء الطبقات الاقتصادية والاجتماعية الفقيرة الذين يقطنون المدن الكبرى، وهو شائع بين الرجال أكثر منه بين النساء؛ إذ تتراوح نسب الإصابة إلى 3% بين الرجال مقابل 1% بين النساء.